وقَالَ الجوزجاني: لا نعلم في شيء من فعل الرسول ﷺ في سجدتي السهو قبل السلام وبعده، أنه يتشهد بعدهما.
وقَالَ - أيضاً -: ليس في التشهد في سجود السهو سنة قائمة تتبع.
وقَالَ ابن المنذر: السلام في سجود السهو ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من غير وجه، وثبت عنه أنه كبر فيهما أربع تكبيرات.
وفي ثبوت التشهد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فيهما نظر.
وخرج أبو داود في "سننه" من حديث سلمة بن علقمة، عن محمد، عن أبي هريرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بحديث السهو، وفي آخره: قلت لمحمد: يعني التشهد؟ قَالَ: لم أسمع في التشهد، وأحب إلي أن يتشهد.
وهذه الرواية: تدل على أن رواية أشعث عنه في التشهد لا أصل لها؛ لأن ابن سيرين أنكر أن يكون سمع في التشهد شيئاً» اهـ.
قلت: وأمَّا مذهب الإمام مالك في التشهد لسجدتي السهو فقد ذكره أبو عبد الله المواق ﵀ في [التاج والإكليل](٢/ ٢٩١):