للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوتر المستقلة بنفسها. ولهذا وجبت فيها الموالاة أن يسجدهما عقب السلام لا يتعمد تأخيرهما فهو كما لو سجدهما قبل السلام وقبل السلام لا يعيد التشهد بعدهما فكذلك لا يعيد بعد السلام. ولأنَّ المقصود أن يختم صلاته بالسجود لا بالتشهد بدليل أنَّ السجود قبل السلام لم يشرع قبل التشهد بل إنَّما شرع بعد التشهد فعلم أنَّه جعل خاتماً للصلاة ليس بعده إلَّا الخروج منها ولأنَّ إعادة التشهد والدعاء يقتضي تكرير ذلك مع قرب الفصل بينهما فلم يكن ذلك مشروعاً كإعادته إذا سجد قبل السلام؛ ولأنَّه لو كان بعدهما تشهد لم يكن المشروع سجدتين. والنبي إنَّما أمر بسجدتين فقط لا بزيادة على ذلك وسماهما المرغمتين للشيطان فزيادة التشهد بعد السجود كزيادة القراءة قبل السجود وزيادة تكبيرة الإحرام. ومعلوم أنَّه لا افتتاح لهما بل يكبر للخفض لا يكبر وهو قاعد فعلم أنَّهما داخلتان في تحريم الصلاة فيكونان جزءاً من الصلاة كما لو سجدهما قبل السلام فلا يختصان بتشهد ولكن يسلم منهما؛ لأنَّ السلام الأول سقط فلم يكن سلاماً منهما فإنَّ السلام إنَّما يكون عند الخروج. وقد نفى بعض الصحابة والتابعين السلام منهما كما أنَّه لا تحريم لهما؛ لكن الصواب الفرق كما وردت به السنة الصحيحة والله أعلم» اهـ.

قلت: حديث عمران رواه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>