والذي يظهر لي أنَّ هذا لاضطراب من ابن عجلان.
وروى الحديث الدارمي (١٤٠٦) أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَلَا تَقُولُوا هَكَذَا» يَعْنِي: يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.
قلت: هذا الحديث وهم. وهم فيه الهيثم أو محمد بن مسلم الطائفي.
وقد روى الحديث أبو داود الطيالسي في [المسند] (١١٥٩) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِبَنِي سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ خَرَجَ لِلصَّلَاةِ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَلَا يُشَبِّكَنَّ أَحَدُكُمْ أَصَابِعَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ أَوْ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ الصَّلَاةَ».
وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ثقة فقيه فاضل وحديثه أصح.
قلت: ولا يصح هذا الإسناد من أجل الإبهام الذي فيه.
ورواه البيهقي في [الكبرى] (٥٦٧٧) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا كَعْبُ، إِذَا تَوَضَّأْتَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute