للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِأَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْجِذْعَ قَبْلَ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ كَانَ مُمْتَدًّا بِالْعَرْضِ وَكَأَنَّهُ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ قَبْلَ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ» اهـ.

قلت: وحديث عمران مخالف في بعضه لحديث أبي هريرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٤٠):

«وَهَذِهِ الْقِصَّةُ إمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ الْأُولَى وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ إيَّاهَا لَكِنْ اشْتَبَهَ عَلَى إحْدَى الرَّاوِيَيْنِ: هَلْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مِنْ ثَلَاثٍ وَذَكَرَ أَحَدُهُمَا قِيَامَهُ إلَى الْخَشَبَةِ الْمَعْرُوضَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ دُخُولَهُ مَنْزِلَهُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَخُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ» اهـ.

قوله: «وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ». هم الذين أسرعوا الخروج من المسجد، فظنوا أنَّ الصلاة قصرت، فتحدثوا بذلك.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - جواز تشبيك اليدين بعد الانتهاء من الصلاة.

قلت: أمَّا قبل ذلك فقد روى أحمد (١٨١٢٨)، وأبو داود (٥٦٢) مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ فُلَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ أَبَا ثُمَامَةَ الْحَنَّاطَ، حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ، يَقُولُ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>