قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٢/ ٤٢٦ - ٤٣٠):
«وأمَّا حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه؛ فيعلم أولاً: أنَّ تصحيح الحاكم وحده وتوثيقه وحده لا يوثق به فيما دون هذا؛ فكيف في مثل هذا الموضع الذي يعارض فيه بتوثيق الحاكم. وقد اتفق أهل العلم في الصحيح على خلافه ومن له أدنى خبرة في الحديث وأهله لا يعارض بتوثيق الحاكم ما قد ثبت في الصحيح خلافه؛ فإنَّ أهل العلم متفقون على أنَّ الحاكم فيه من التساهل والتسامح في باب التصحيح حتى إن تصحيحه دون تصحيح الترمذي والدارقطني وأمثالهما بلا نزاع فكيف بتصحيح البخاري ومسلم. بل تصحيحه دون تصحيح أبي بكر ابن خزيمة وأبي حاتم بن حبان البستي وأمثالهما بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في "مختاره" خير من تصحيح الحاكم فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث وتحسين الترمذي أحياناً يكون مثل تصحيحه أو أرجح وكثيراً ما يصحح الحاكم أحاديث يجزم بأنها موضوعة لا أصل لها فهذا هذا. والمعروف عن سليمان التيمي وابنه معتمر أنَّهما كانا يجهران بالبسملة لكن نقله عَنْ أَنَسٍ هو المنكر كيف وأصحاب أنس الثقات الأثبات يروون عنه خلاف ذلك حتى إنَّ شعبة سأل قتادة عن هذا قَالَ: أنت سمعت أنساً يذكر ذلك؟ قَالَ: نعم وأخبره باللفظ الصريح المنافي للجهر. ونقل