وقال ﵀ في [العلل](٤/ ٥١): «واتفقوا في الحديث على مسح الرأس مرة واحدة إلاَّ أبا حنيفة فإنَّه قال في روايته عن خالد بن علقمة عن عبد خير: أنَّه مسح رأسه ثلاثاً، ومع خلاف أبي حنيفة للجماعة وروايته أنَّ النبي ﷺ مسح رأسه ثلاثاً، قد خالف في هذا فزعم أنَّ السنة في مسح الرأس مرة واحدة، وكذلك رواه عبد الملك بن سلع عن عبد خير عن علي، وذكر فيه أنَّه غسل رجليه ثلاثاً، ثلاثاً، وتابعه أبو كيران الحسن بن عقبة، ورواه إسماعيل الرسدي، عن عبد خير، واختلف عليه في لفظه، فرواه الثوري، عن السدي، عن عبد خير، عن علي أنه توضأ، وضوءاً خفيفاً، ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله ﷺ للطاهرة ما لم يحدث» اهـ.
وقال الحافظ البيهقي ﵀ في [الكبرى](١/ ٦٣ - ٦٤): «وقد روي من أوجه غريبة عن علي بن أبى طالب ﵁ والرواية المحفوظة عنه غيرها.
أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن على الطوسي، ثنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب، أنا شعيب بن أيوب، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير الهمداني: أن علي بن أبي طالب ﵁ دعا بماء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثاً ثلاثاً، وتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال:"هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل".