للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا يصلون في النعل". فالسنة إذاً أن يصلي بنعليه كما أنَّ كثيراً من الناس يصلي في خفيه فلا فرق بين الخف والنعل لكن الناس تستنكر الخف لأنَّه سنة أميتت هذا إذا كانت المساجد مفروشة بما كانت تفرش به المساجد فيما سلف كانت المساجد فيما سلف تفرش بالحجارة بالحصباء أو الرمل أو نحو ذلك ولا يحصل أذى النعل أمَّا الآن وقد فرشت بهذه الفرش فإنَّ الناس لو دخلوا للوثوا المسجد تلويثاً ظاهراً بيناً لأنَّ أكثر الناس لا يبالي لو كان في نعليه أذى أو قذر ولهذا رأى العلماء الآن أن الإنسان لا يدخل بنعليه في المسجد نظراً لأنَّها مفروشة بفرش تتلوث لو دخل الإنسان بنعليه وإذا أراد الإنسان أن يطبق السنة فليصل في بيته بنعليه التهجد أو الراتبة أو ما أشبه ذلك ويحصل بذلك امتثال أمر النبي في قوله: "إنَّ اليهود لا يصلون في نعالهم"» اهـ.

قلت: ويشبه هذه المسألة البصق في أرض المسجد فإنَّه لا يشرع بعد فرش المساجد لحصول المفسدة من ذلك فإنَّه لا يمكن دفن البزاق في هذه المساجد المفروشة مع أنَّ ذلك كان مشروعاً حين أن كانت المساجد لا فرش عليها وإنَّما كانت مبسوطة بالتراب والحصباء.

<<  <  ج: ص:  >  >>