للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فيه: أنَّه كان يتجوز السجود في الصلاة لأمور الدنيا خشية إدخال المشقة على النفوس.

وقد يجوز أن يحتج بهذا الحديث من قَالَ: أنَّه جائز للإمام إذا سمع خفق النعال، وهو راكع أن يزيد في ركوعه شيئًا ليدركه الداخلون فيها؛ لأنَّه في معنى تجوّز النبي ، من أجل بكاء الصبي، وممن أجاز ذلك: الشعبي، والحسن، وعبد الرحمن ابن أبى ليلى، وقَالَ آخرون: ينتظرهم ما لم يشق على أصحابه، هذا قول أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وقَالَ مالك: لا ينتظرهم؛ لأنَّه يضر بمن خلفه؛ لأنه لو فعل ذلك، ولعله يسمع آخر بعد ذلك فينتظره فيضر بمن معه، وهذا قول الأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، وقَالَوا: يركع كما كان يركع.

واستدل أهل المقَالَة الأولى أنَّه لما كان تجوّزه في صلاته لا يخرجه منها، دل أن الزيادة فيها شيئًا لا تخرجه من الصلاة، ولما أجمعوا أنَّه جائز للإمام أن ينتظر الجماعة ما لم يخف فوت الوقت جاز للراكع أيضًا ذلك ما لم يخف فوت الوقت» اهـ.

قلت: وأصرح من ذلك ما رواه أحمد (١٦٠٧٦، ٢٧٦٨٨)، والنسائي (١١٤٠) مِنْ طَرِيقِ جرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>