للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - وليس في الحديث أنَّه كان يطول الرفع من الركوع، والجلوس بين السجدتين أطول من السجود و الركوع، بل غاية ما يدل عليه التنبيه على أنَّ هذين الركنين من الأركان الطويلة خلاف ما يفعله كثير من المصليين من تخفيفهما.

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٥٧٩):

«فَهَذِهِ أَحَادِيثُ أَنَسٍ الصَّحِيحَةُ تُصَرِّحُ أَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ الَّتِي كَانَ يُوجِزُهَا وَيُكَمِّلُهَا وَاَلَّتِي كَانَتْ أَخَفَّ الصَّلَاةِ وَأَتَمَّهَا أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِيهَا مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: إنَّهُ قَدْ نَسِيَ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ. وَإِذَا كَانَ فِي هَذَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَمِنْ الْمَعْلُومِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: أَنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ هَذَيْنِ الِاعْتِدَالَيْنِ. بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: لَا يُشْرَعُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ هَذَيْنِ الِاعْتِدَالَيْنِ بِقَدْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَلْ يَنْقُصَانِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» اهـ.

٦ - وفيه التعليم بالفعل.

٨ - وفيه أنَّ من أراد أن يعلم الناس صفة الصلاة فإنَّه يصلي صلاة حقيقية.

٩ - وفيه مشروعية أن يجمع العبد بين نية العبادة ونية التعليم.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>