عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ فِي السُّوقِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ. ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا».
والجواب عن ذلك من ثلاثة وجوه:
الأول: أن يكون السوق بقرب المسجد بحيث أنَّ الفصل لم يطل بين مسح الرأس والمسح على الخفيين.
والثاني: أنَّه محجوج بالسنة، وبأثر أبيه عمر الموقوف عليه.
والثالث: أن يكون الفصل حصل منه لعذر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ١٣٥ - ١٤٦): «فَصْلٌ: الْمُوَالَاةُ فِي الْوُضُوءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: الْوُجُوبُ مُطْلَقًا كَمَا يَذْكُرُهُ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَد ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِك.
وَالثَّانِي: عَدَمُ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد وَالْقَوْلُ الْجَدِيدُ لِلشَّافِعِيِّ.
وَالثَّالِثُ: الْوُجُوبُ إلَّا إذَا تَرَكَهَا لِعُذْرِ مِثْلُ عَدَمِ تَمَامِ الْمَاءِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute