للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قدمه الله ويؤخر ما أخره الله تعالى فلما طاف بين الصفا والمروة بدأ بالصفا وقال: "نبدأ بما بدأ الله تعالى به" رواه الترمذي ومالك وأخرج مسلم نحوه وفي رواية للنسائي: "ابدءوا بما بدأ الله به" صحيح على الأمر فتأمل بداءته بالصفا معللا ذلك بكون الله تعالى بدأبه فلا ينبغي تأخيره وهكذا يقول المرتبون للوضوء سواء نحن نبدأ بما بدأ الله به ولا يجوز تأخير ما قدمه الله تعالى ويتعين البداءة بما بدأ الله تعالى به وهذا هو الصواب لمواظبة المبين عن الله تعالى مراده على الوضوء المرتب فاتفق جميع من ثقل عنه وضوءه كلهم على إيقاعه مرتباً ولم ينقل عنه أحد قط أنَّه أخل بالترتيب مرة واحدة فلو كان الوضوء المنكوس مشروعاً لفعله ولو في عمره مرة واحدة لتبين جوازه لأمته» اهـ.

قلت: وهذا تحرير نفيس لا مزيد عليه.

والأظهر سقوط الترتيب بالنسيان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٤٠٩):

«الْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَعَمِّدِ لِتَنْكِيسِ الْوُضُوءِ وَبَيْنَ الْمَعْذُورِ بِنِسْيَانِ أَوْ جَهْلٍ. وَهُوَ أَرْجَحُ الْأَقْوَالِ. وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِأُصُولِ الْمَذْهَبِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» اهـ.

١٣ - ظاهر الحديث أنَّ النبي توضأ متوالياً، وقد اختلف العلماء في وجوب الموالاة في الوضوء والصحيح وجوب ذلك لكنها تسقط لعذر كالنسيان وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>