للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٩ - حمل بعض العلماء السكوت الذي كان يسكته النبي أنَّه من أجل قراءة المأمومين.

وهذا ضعيف من وجوه:

الأول: أَنَّ النَّبِيَّ قد بيَّن السبب في سكوته قبل القراءة وأنَّه من أجل قراءة الاستفتاح، ولو كان ذلك من أجل قراءة المأمومين للفاتحة لبيَّن ذلك.

والثاني: أنَّ الصحيح عدم قراءة المأمومين للفاتحة ولا لغيرها في حال جهر الإمام، وأنَّ قراءة الإمام قراءة لمأمومين.

الثالث: أنَّ سكوته لو كان من أجل قراءة المأمومين للفاتحة فإنَّ الأنسب أن يكون بعد قراءته للفاتحة لا قبلها فإنَّ المؤتم تابع للإمامه.

قَالَ الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠):

«وَنقل ابن بَطَّالٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ سَبَبَ هَذِهِ السَّكْتَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْرَأَ الْمَأْمُومُ فِيهَا الْفَاتِحَةَ ثُمَّ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فِي الْجَوَابِ أَسْكُتُ لِكَيْ يقْرَأ من خَلْفي ورده ابن الْمُنِيرِ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ أَخْبَرَهُ بِصِفَةِ مَا يَقُولُ أَنْ لَا يَكُونَ سَبَبُ السُّكُوتِ مَا ذَكَرَ انْتَهَى.

وَهَذَا النَّقْلُ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ فِي "الْإِحْيَاءِ" إِنَّ الْمَأْمُومَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ إِذَا اشْتَغَلَ الْإِمَامُ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ

<<  <  ج: ص:  >  >>