للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَمِنْهَا: اشْتِمَالُهُ عَلَى أَفْضَلِ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَقَدْ تَضَمَّنَهَا هَذَا الِاسْتِفْتَاحُ مَعَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ اسْتِفْتَاحٌ أَخْلَصُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ، وَغَيْرُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلدُّعَاءِ، وَالثَّنَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَلِهَذَا كَانَتْ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهَا أُخْلِصَتْ لِوَصْفِ الرَّحْمَنِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا كَانَ " سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ " أَفْضَلَ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، فَيَلْزَمُ أَنَّ مَا تَضَمَّنَهَا مِنَ الِاسْتِفْتَاحَاتِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الِاسْتِفْتَاحَاتِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الِاسْتِفْتَاحَاتِ عَامَّتُهَا إِنَّمَا هِيَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فِي النَّافِلَةِ، وَهَذَا كَانَ عمر يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُهُ النَّاسَ فِي الْفَرْضِ.

وَمِنْهَا: أَنَّ هَذَا الِاسْتِفْتَاحَ إِنْشَاءٌ لِلثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ تَعَالَى مُتَضَمِّنٌ لِلْإِخْبَارِ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَلَالِهِ، وَالِاسْتِفْتَاحُ بِـ "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ" إِخْبَارٌ عَنْ عُبُودِيَّةِ الْعَبْدِ، وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْفَرْقِ مَا بَيْنَهُمَا.

وَمِنْهَا: أَنَّ مَنِ اخْتَارَ الِاسْتِفْتَاحَ بِـ "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ " لَا يُكْمِلُهُ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ بِقِطْعَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَيَذَرُ بَاقِيَهُ، بِخِلَافِ الِاسْتِفْتَاحِ بِـ "سُبْحَانِكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ" فَإِنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ يَقُولُهُ كُلَّهُ إِلَى آخِرِهِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>