بطوال المفصل. وفي الصحيحين عن أبي برزة قال:"كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح فينصرف الرجل فيعرف جليسه وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة" لفظ البخاري وهذا يدل على أمرين شدة التغليس بها وإطالتها.
فإن قيل: ما ذكرتموه من الأحاديث معارض بما يدل على نقضه وأنَّ السنة هي التخفيف فروى أبو داود في سننه من حديث ابن وهب أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه علي أنس بن مالك بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فإذا هو يصلي صلاة خفيفة كأنها صلاة مسافر أو قريباً منها فلما سلم قال: يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أم شيء تنفله؟! قال: إنَّها للمكتوبة وإنَّها لصلاة رسول الله ﷺ كان يقول:
"لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم فإن قوماً شددوا على أنفسكم فشدد عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم" وسهل بن أبي أمامة وثقه يحيى بن معين وغيره.
وروى له مسلم وفي الصحيحين عن أنس قال:"كان رسول الله ﷺ يوجز الصلاة ويكلمها".
وفي الصحيحين أيضاً عنه قال:"ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي ﷺ" زاد البخاري: "وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه" وفي سنن أبي داود عن رجل من جهينة: "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما فلا