للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: واختلف العلماء هل تشترط نية الإمامة.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ١٠٨):

«وفي المسألة أقوال:

أحدها: يجوز ذلك، فلا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة، بل لو نوى المأموم الاقتداء بمنفرد جاز، هذا قول مالك والشافعي والثوري - في رواية - وزفر، وحكي رواية عن أحمد.

والقول الثاني: لا يجوز بحال، وهو ظاهر مذهب أحمد، وقول الثوري - في رواية إسحاق.

واستدل لهم بأنَّ الجماعة قربة وعبادة، فلا تنعقد إلَّا بإمام ومأموم، وفضلها مشترك بينهما، فلا يحصل لهما ذلك بدون النية، عملاً بظاهر قوله : "إنَّما الأعمال بالنيات، وإنَّما لامرئ ما نوى".

وأجاب بعض أصحابنا عن حديث ابن عباس، بأنَّ النبي إمام الخلق على كل حال، فلا يحتاج إلى نية الإمام، فلا يلحق به غيره.

والقول الثالث: يصح ذلك في النفل دون الفرض، وهو رواية منصوصة عن أحمد، استدلالاً بحديث ابن عباس هذا.

والقول الرابع: إن أم رجل رجلاً لم يحتج أن ينوي الإمامة، وإن أم امرأة احتاج إلى نية الإمامة، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي هو أنَّه لا تشترط نية الإمامة لصحة صلاة الجماعة لما رواه البخاري (٧٢٩) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>