للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

صفات صلاة الخوف. ولهذا سقط عنده. وعند غيره. من أئمة السنة ما يعتبر للجماعة: من عدل الإمام وحل البيعة ونحو ذلك للحاجة فجوزوا بل أوجبوا فعل صلوات الجمعة والعيدين والخوف والمناسك ونحو ذلك خلف الأئمة الفاجرين وفي الأمكنة المغصوبة إذا أفضى ترك ذلك إلى ترك الجمعة والجماعة أو إلى فتنة في الأمة ونحو ذلك. كما جاء في حديث جابر "لا يؤمن فاجر مؤمناً إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه أو سوطه" لأن غاية ذلك أن يكون عدل الإمام واجباً فيسقط بالعذر كما سقط كثير من الواجبات في جماعة الخوف بالعذر. ومن اهتدى لهذا الأصل، وهو أن نفس واجبات الصلاة تسقط بالعذر فكذلك الواجبات في الجماعات ونحوها فقد هدي لما جاءت به السنة من التوسط بين إهمال بعض واجبات الشريعة رأسا كما قد يبتلى به بعضهم وبين الإسراف في ذلك الواجب حتى يفضي إلى ترك غيره من الواجبات التي هي أوكد منه عند العجز عنه وإن كان ذلك الأوكد مقدوراً عليه كما قد يبتلى به آخرون. فإن فعل المقدور عليه من ذلك دون المعجوز عنه هو الوسط بين الأمرين» اهـ.

وقال العلامة ابن القيم في [إعلام الموقعين] (٢/ ٤٠ - ٤١):

«فصل: ومن ذلك ظن بعضهم أن أمره لمن صلى فذاً خلف الصف بالإعادة على خلاف القياس فإن الإمام والمرأة فذان وصلاتهما صحيحة.

وهذا من أفسد القياس وأبطله فإن الإمام يسن في حقه التقدم وأن يكون وحده والمأمومون يسن في حقهم الاصطفاف فقياس أحدهما على الآخر من أفسد القياس والفرق بينهما أن الإمام إنما جعل ليؤتم به وتشاهد أفعاله وانتقالاته

<<  <  ج: ص:  >  >>