للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الطَّرِيقَ يَغْلِبُ فِيهَا النَّجَاسَةُ وَالتَّصَوُّنُ مِنْهَا عَسِرٌ فَمُرَاعَاتُهُ تَقْطَعُ الْمُسَافِرَ عَنْ أَغْرَاضِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَوْ انْتَهَى إلَى نَجَاسَةٍ يَابِسَةٍ لَا يَجِدُ عَنْهَا مَعْدِلًا فَهَذَا فِيهِ احْتِمَالٌ قَالَ وَلَا شَكَّ لَوْ كَانَتْ رَطْبَةً فَمَشَى عَلَيْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حَامِلَ نَجَاسَةٍ» اهـ.

٤ - قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٢/ ٥٧٧):

«وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما مضى أنَّ من صلى على موضع فيه نجاسة لا يباشرها بشيء منه أنَّ صلاته صحيحة لأنَّ الدابة لا تخلو من نجاسة ولو على منفذها» اهـ.

قلت: ومثل ذلك لو صلى على بساط في طرفه نجاسة فصلاته صحيحه إذا لم يباشر النجاسة ببدنه.

وهكذا تصح الصلاة على الشيء النجس إذا بسط عليه بساط كثيف، وقد أفتى بذلك الإمام مالك وجماعة من العلماء فقد جاء في [التهذيب في اختصار المدونة] (١/ ٢٤٤) اختصار أبي القاسم القيرواني:

«وجائز أن يصلي المريض على فراش نجس إذا بسط عليه ثوباً طاهراً كثيفاً» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (٢/ ٥٧):

«فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ نَجِسَةً، فَطَيَّنَهَا بِطَاهِرٍ، أَوْ بَسَطَ عَلَيْهَا شَيْئًا طَاهِرًا، صَحَّتْ الصَّلَاةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، . وَهُوَ قَوْلُ طَاوُسٍ، وَمَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا مَدْفِنُ النَّجَاسَةِ، فَأَشْبَهَتْ الْمَقْبَرَةَ. وَلَنَا أَنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>