للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَتَوَارَينَا فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْرَ يَوْمَئِذٍ».

قلت: لكن في إسناده سعيد بن أبي هلال مختلط، ومروان بن عثمان ضعيف.

وروى البزار في [مسنده] (٦٥٣١) حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثنا أَبُو عَاصِم، حَدَّثنا عُثمَان بن سعد، حَدَّثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وهُو يُصَلِّي الظُّهْرَ وَانْصَرَفَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا».

قلت: عثمان بن سعد ضعيف، والمعروف في حديث أنس ما أخرجه مسلم وقد سبق.

قلت: ويشكل على هذا حديث الباب، فإنَّ فيه أنَّ تلك الليلة نزل فيها القرآن بالأمر باستقبال القبلة، وظاهر هذا أنَّ أول صلاة كانت إلى الكعبة هي صلاة الفجر، فإن قيل لعلها المغرب أو العشاء.

فالجواب: أنَّه يستبعد تأخر الخبر عن أهل قباء مع قربهم حتى صلاة الفجر.

ولو سلمنا ذلك فما زال الإشكال قائماً مع حديث البراء.

وحمل الحافظ ابن حجر الليلة على الليلة المسبوقة ببعض يوم فقال في [فتح الباري] (١/ ٥٠٦):

«قَوْلُهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ فِيهِ إِطْلَاقُ اللَّيْلَةِ عَلَى بَعْضِ الْيَوْمِ الْمَاضِي وَاللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِيهِ مَجَازًا» اهـ.

وهناك جمع آخر ذكره العلامة الباجي .

<<  <  ج: ص:  >  >>