للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جازت الصلاة إليه لأنَّه جزء من البيت، وإن كان هناك لبن وآجر بعضه فوق بعض أو خشبة معروضة غير مسمرة ونحو ذلك لم يكن قبلة فيما ذكره أصحابنا لأنَّه ليس من البيت، ويتوجه أن يكتفى في ذلك بما يكون سترة في الصلاة، لأنَّه شيء شاخص ولأنَّ حديث ابن عباس وابن الزبير دليل على الاكتفاء بكل ما يكون قبلة وسترة، فإنَّ الخشب والستور المعدة عليها لا يتبع في مطلق البيع.

وقال ابن حامد وابن عقيل في "الواضح" وأبو المعالي: لو صلى إلى الحجر من فرضه المعاينة لم تصح صلاته، لأنَّه في المشاهدة والعيان ليس من الكعبة البيت الحرام، وإنَّما وردت الأحاديث بأنَّه كان من البيت فعمل بتلك الأحاديث في وجوب الطواف دون الاكتفاء به للصلاة احتياطًا للعبادتين، وقال القاضي في التعليق: يجوز التوجه إليه في الصلاة وتصح صلاته كما لو توجه إلى حائط الكعبة، قال أبو العباس: وهذا قياس المذهب لأنَّه من البيت بالسنة الثابتة، وبعيان من شاهده من الخلق الكثير لما نقضه ابن الزبير، ونص أحمد أنَّه لا يصلي الفرض في الحجر، فقال: لا يصلي في الحجر، والحجر من البيت، قال أبو العباس: والحجر جميعه ليس من البيت، وإنَّما الداخل في حدود البيت ستة أذرع وشيء فمن استقبل ما زاد على ذلك لم تصح صلاته ألبتة» اهـ.

قلت: جعل ابن الزبير لأعمدة فيها ستور عند نقضه للكعبة رواه مسلم (١٣٣٣) عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ أَوْ يُحَرِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ

<<  <  ج: ص:  >  >>