للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: لا يلتوي؛ لأنَّ الإقامة للحاضرين، فلا يحتاج إلى الالتواء. بخلاف الأذان، فإنَّه للغائبين، فاستحب الالتواء فيه؛ ليحصل الإعلام لجميع أهل الجهات» اهـ.

وقال العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ١٠٦ - ١٠٧):

«وَفِي كَيْفِيَّةِ الِالْتِفَاتِ الْمُسْتَحَبِّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّهُ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالثَّانِي أَنَّهُ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ: فَإِنْ قِيلَ اسْتَحْبَبْتُمْ الْتِفَاتَ الْمُؤَذِّنِ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ وَكَرِهْتُمْ التفات الخطيب في شيء من الخطبة فما الفرق قلنا الخطب وَاعِظٌ لِلْحَاضِرِينَ فَالْأَدَبُ أَنْ لَا يَعْرِضَ عَنْهُمْ بِخِلَافِ الْمُؤَذِّنِ فَإِنَّهُ دَاعٍ لِلْغَائِبِينَ فَإِذَا الْتَفَتَ كَانَ أَبْلَغَ فِي دُعَائِهِمْ وَإِعْلَامِهِمْ وَلَيْسَ فِيهِ تَرْكُ أَدَبٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُرَادُ بِالِالْتِفَاتِ أَنْ يَلْوِيَ رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ وَلَا يُحَوِّلَ صَدْرَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَا يُزِيلَ قَدَمَهُ عَنْ مَكَانِهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَسْتَدِيرُ وَدَلِيلُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَسْتَدِيرُ فِي الْمَنَارَةِ وَغَيْرِهَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَقَالَ صَاحِبُ

<<  <  ج: ص:  >  >>