للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا النداء بغير الأذان فورد في الكسوف.

فروى البخاري (١٠٤٥)، ومسلم (٩١٠) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، ، قَالَ: «لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نُودِيَ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ».

وروى البخاري (١٠٦٦)، ومسلم (٩٠١) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَبَعَثَ مُنَادِيًا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعُوا وَتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ».

٨ - الأمر بالأذان مختص بالنساء دون الرجال، وذلك أنَّ الغرض منه الإعلام بدخول الوقت فيحتاج إلى نداء رفيع وليس هذا من أمر النساء، ولأنَّ الأذان من أجل الجماعة وليس على النساء جماعة.

ولا يصح أذان المرأة للرجال.

قال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٣٠٠):

«فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا مِنْ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ ذَكَرٍ، فَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمَجْنُونُ، فَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَاتِ. وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّنْ يُشْرَعُ لَهُ الْأَذَانُ، فَأَشْبَهَتْ الْمَجْنُونَ، وَلَا الْخُنْثَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ رَجُلًا. وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا» اهـ.

قلت: وهل للمرأة أن تؤذن لنفسها أو لمجموعة النساء؟ في ذلك نزاع بين العلماء.

قال العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ١٠٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>