والمراد بتحسين الصوت بالأذان هو تحسينه بغير تطريب ولا إفحاش في المد، ولا لحن.
قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع] (٣/ ١٠٨):
«قَالَ الشَّاشِيُّ فِي "الْمُعْتَمَدِ": الصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ بِتَحْزِينٍ وترقيق ليس فيه جفاء كلام الأعراب ولا لين كَلَامِ الْمُتَمَاوِتِينَ» اهـ.
قلت: في التحزين نزاع وقد منعه جماعة من العلماء.
وأمَّا الأذان بالتطريب والألحان فمما ينهى عنه.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٥/ ٢١٩):
«وقال أحمد في التطريب في الأذان: هو محدث.
يعني: أنَّه لم يكن على عهد النبي ﷺ.
والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين. وكرهه مالك والشافعي - أيضاً.
وقال إسحاق: هو بدعة -: نقله عنه إسحاق بن منصور.
ونقل عنه حرب، قال: التسميح أحب إليَّ، فإن كان يؤذن بأجر فإنِّي أكرهه - يعني: التطريب -، وإن من كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.
وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر: إني أبغضك في الله؛ إنَّك تحسن صوتك - يعني: في الأذان -؛ لأجل الدارهم» اهـ.
وقال العلامة سحنون ﵀ في [المدونة] (١/ ١٥٨):
«قلت: فما قوله في التطريب في الأذان؟
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute