وفيه أيضاً: وقال أبو داود: ثقة عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها. اهـ
وذكر الحافظ الذهبي ﵀ في"الميزان"هذا الحديث مما أنكر على عبد الوحد. اهـ
والحديث في"الصحيحين"عن عائشة من فعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ» اهـ.
قلت: وقد احتج العلامة ابن حزم بهذا الحديث على شرطية هذه الضجعة في صحة صلاة الفجر في حق من صلى سنة الفجر، فقال في [المحلى] (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨):
«مَسْأَلَةٌ: كُلُّ مَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاةُ الصُّبْحِ إلَّا بِأَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ بَيْنَ سَلَامِهِ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَبَيْنَ تَكْبِيرِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ.
وَسَوَاءٌ - عِنْدَنَا - تَرْكُ الضَّجْعَةِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا؛ وَسَوَاءٌ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا أَوْ صَلَّاهَا قَاضِيًا لَهَا مِنْ نِسْيَانٍ، أَوْ عَمْدِ نَوْمٍ.
فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَضْطَجِعَ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الضَّجْعَةِ عَلَى الْيَمِينِ لِخَوْفٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ حَسْبَ طَاقَتِهِ فَقَطْ» اهـ.
قلت: وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة في [مصنف] (٦٣٩٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ قَوْمًا اضْطَجَعُوا بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ، فَقَالُوا: نُرِيدُ بِذَلِكَ السُّنَّةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهَا بِدْعَةٌ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute