للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«واحتج لهم الطحاوى، فقال: لما كانت ركعتا الفجر من أشرف التطوع، لقوله : "ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها". كان أولى أن يفعل فيها أشرف ما يفعل فى التطوع من إطالة القراءة فيهما، وهو عندنا أفضل من التقصير، لأنَّه من طول القنوت الذى فضله رسول الله في التطوع على غيره» اهـ.

وقال الحافظ ابن عبد البر في [التمهيد] (٢٤/ ٤٦):

«وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَزِيدُ فِيهِمَا عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ.

رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ: لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُخَفِّفُ فِيهِمَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ سُورَةً قَصِيرَةً.

وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا مِثْلَهُ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يُخَفِّفُ فَإِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ حِزْبِهِ بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَهُ فِيهِمَا وَيَطُولُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رُبَّمَا قَرَأْتُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حزبي مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِهِ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: السُّنَّةُ تَشْهَدُ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>