للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد روى البخاري (١١٨٣) عن عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ». قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ». كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.

قال العلامة ابن بطال في [شرح البخاري] (٥/ ١٨٩ - ١٩٠):

«اختلف السلف في التنفل قبل المغرب، فأجازته طائفة، وكرهته طائفة، فممن روى عنه أنَّه كان يفعله: أُبي بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وقال حميد، عن أنس: إذا أذن المؤذن يبتدرون السواري فيصلون. قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت أصحاب محمد يصلون عند كل تأذين. وكان الحسن، وابن سيرين يركعان قبل المغرب، وهو قول أحمد وإسحاق. والحجة لهم من حديث المزني قوله : " لمن شاء ".

وممن كان يصليها، قال إبراهيم النخعي: لم يصل الركعتين قبل المغرب أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وقال إبراهيم: هما بدعة. قال: وكان خيار أصحاب رسول الله بالكوفة علي، وابن مسعود، وحذيفة، وعمار، وأبو مسعود، فأخبرني من رمقهم كلهم، فما رأى أحدًا منهم يصلى قبل المغرب، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي» اهـ.

قلت: وأمَّا ما رواه محمد بن نصر المروزي كما في [مختصر قيام الليل] (٤٣)، وابن حبان في [صحيحه] (١٥٨٨) من طريق عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى قَبْلَ

<<  <  ج: ص:  >  >>