وقد تعقب العلامة ابن القيم ﵀ من لم يستحب صلاة المرأة في جماعة وحمل حديث ابن عمر السابق على عموم الرجال والنساء فقال ﵀ كما في [إعلام الموقعين](٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧):
«المثال الخامس والخمسون: رد السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في استحباب صلاة النساء جماعة لا منفردات كما في المسند والسنن من حديث عبد الرحمن بن خلاد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أنَّ رسول الله ﷺ كان يزورها في بيتها وجعل لها مؤذناً كان يؤذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها. قال عبد الرحمن فأنا رأيت مؤذنها شيخاً كبيراً.
وقال الوليد بن جميل حدثتني جدتي عن أم ورقة أنَّ النبي ﷺ أمرها أو أذن لها أن تؤم أهل دارها وكانت قد قرأت القرآن على عهد رسول الله ﷺ.
وقال الإمام أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن ميسرة أبي حازم عن رائطة الحنفية أنَّ عائشة أمت نسوة في المكتوبة فأمتهن بينهن وسطاً.
تابعه ليث عن عطاء عن عائشة.
وروى الشافعي عن أم سلمة أنَّها أمت نساء فقامت وسطهن.
ولو لم يكن في المسألة إلَّا عموم قوله ﷺ:"تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" لكفى.
وروى البيهقي من حديث يحيى بن يحيى أنا ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لا خير