للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه الحجة في ذلك: أنَّ الله تعالى ذمهم وعاقبهم على عدم إجابتهم لدعوة من دعاهم إلى السجود وهم المؤذنون، وإجابة ذلك بفعل الصلاة في بيوت الله تعالى جماعة كقول النبي : «"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَأَجِبْ"». رواه مسلم (٦٥٣) عن أبي هريرة .

وهذا يدل على أنَّ الإجابة الواجبة لا تكون بأداء الصلاة في البيوت وإنَّما جماعة في المساجد.

الحجة الثالثة: قول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].

ووجه الحجة في الآية: أنَّ الله تعالى أمر فيها بالركوع مع الراكعين، وهذا أمر بالجماعة.

الحجة الرابعة: ما رواه البخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ».

قلت: ولو كانت الجماعة مستحبة لما هم النبي بإحراق بيوت المتخلفين عنها.

الحجة الخامسة: ما رواه مسلم (٦٥٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ

<<  <  ج: ص:  >  >>