للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المنهاج (١) لكن قال الأذرعي كالسبكي القياس الظاهر أنه يصلى عليه ونقله عن الدارمي والخوارزمي (٢) وعن حكاية الجويني له عن النص. وقال الزركشي أنه الصواب نقلا ودليلا وجرى عليه المصنف في شرح الإرشاد "وتكره" الصلاة عليه "قبل التكفين" لكنها تصح واستشكلت صحتها بعدم صحتها قبل التطهر مع أن التعليلين السابقين موجودان هنا ويجاب بأن التكفين أوسع بابا من الغسل بدليل أن القبر ينبش للغسل لا للتكفين، وأن من صلى بلا طهر لعجزه عما يتطهر به تلزمه الإعادة بخلاف من صلى مكشوف العورة لعجزه عما يسترها به "ويشترط أن لا يكون بينه" أي الإمام "وبينها" أي الجنازة في غير المسجد مسافة "فوق ثلثمائة ذراع تقريبا" وأن يجمعهما مكان واحد تنزيلا للجنازة منزلة الإمام، وسائر الأحكام السابقة في الإمام والمأموم في سائر الصلوات يأتي هنا "وتستحب" فيها "الجماعة" لخبر مسلم "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه" (٣) ولخبر مالك بن هبيرة "ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب" رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه على شرط مسلم (٤) ومعنى أوجب غفر له كما رواه الحاكم كذلك، وإنما صلت الصحابة على النبي أفرادا كما رواه البيهقي وغيره قال الشافعي لعظم أمره وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة في الصلاة عليه أحد وقال غيره; لأنه لم يكن قد تعين إمام يؤم القوم فلو تقدم واحد في الصلاة لصار مقدما في كل


(١) "قوله وجزم به المنهاج" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله والخوارزمي" وابن الأستاذ قوله، وهو الأوجه المعتمد" ما صرح به غيره من أن الفرض لا يسقط بالنساء وهناك صبي مميز في الأصح فلا يخاطبن بها حينئذ خطاب فرض، وإنما يجب عليهن أمره بها كما يجب على ولي الطفل أمره بالصلاة ونحوها.
(٣) روواه مسلم، كتاب الجنائز، من صلى عليه أربعون شفعوا فيه، حديث "٩٤٨".
(٤) رواه أبو داود "٣/ ٢٠٢" كتاب الجنائز، باب في الصفوف على الجنازة، حديث "٣١٦٦" والترمذي "٣/ ٣٤٧" حديث "١٠٢٨" وابن ماجه "١/ ٤٨٧" حديث "١٤٩٠" قال الألباني: ضعيف، والموقوف حسن.