للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الثالث التكبيرات الأربع" (١) منها تكبيرة الإحرام للاتباع رواه الشيخان وعد الغزالي كل تكبيرة ركنا ولا خلاف في المعنى "فلو كبر هو" أي المأموم "أو إمامه خمسا" ولو عمدا "لم تبطل" صلاته للاتباع رواه مسلم; ولأنها لا تخل بالصلاة وقضية العلة وكلام جماعة منهم الروياني أن الزائد على الخمس لا يبطل أيضا، وهو كذلك لكن الأربع أولى لتقرر الأمر عليها من النبي وأصحابه وتشبيه التكبيرة بالركعة فيما يأتي محله بقرينة المقام في المتابعة حفظا لتأكدها نعم لو زاد على الأربع عمدا معتقدا للبطلان بطلت (٢) ذكره الأذرعي (٣). "و" لو زاد الإمام عليها وقلنا لا تبطل "لم يتابعه" المأموم أي لا تسن له متابعته (٤) في الزائد لعدم سنة للإمام وعلى هذا التفسير جرى السبكي وقال الإسنوي: الظاهر أن الخلاف إنما هو في الوجوب لأجل المتابعة ويحتمل أنه في الاستحباب وقول الزركشي الصواب أنه في الجواز ممنوع "وله انتظاره" ليسلم معه بل هو الأولى لتأكد المتابعة وله أن يسلم في الحال "ولا سجود لسهوها" أي للسهو في صلاة الجنازة إذ لا مدخل للسجود فيها "الرابع السلام بعدها" أي التكبيرات "كغيرها" في جميع ما مر في صفة الصلاة ولخبر النسائي الآتي وقوله بعدها كغيرها من زيادته والثاني مغن عن الأول "الخامس قراءة الفاتحة" لخبر البخاري "أن ابن عباس قرأ بها في صلاة الجنازة وقال لتعلموا


(١) "قوله الثالث التكبيرات الأربع" لدوامه عليها من موت النجاشي إلى أن توفي كما نقله القاضي عياض.
(٢) "قوله نعم لو زاد على الأربع عمدا معتقدا للبطلان بطلت" ينبغي أنه إذا اعتقد أنه يبطل أن يبطل جزما لاعتقاده ثم رأيت صاحب الكافي قال: ويكبر فيها أربع تكبيرات فلو زاد على الأربع إن زاد خطأ لا يضره، وإن زاد عمدا إن فعل ذلك اجتهادا أو تقليدا لا تبطل صلاته على الأصح; لأن المحل مظنة الاجتهاد، وإن فعله جزافا تبطل على الأصح. ا هـ. لفظه والوجه التفصيل، وهو أنه إن فعله اجتهادا أو تقليدا لم تبطل ولا بطلت إلا أن يكون ناسيا أو غالطا أو شاكا في العدد.
(٣) "قوله ذكره الأذرعي" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله أي لا تسن له متابعته إلخ" أشار إلى تصحيحه.