للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ويقوم بفضة سيف محلى بذهب" ادعى به "كعكسه" أي كما يقوم بذهب سيف محلى بفضة

"و" يقوم "بأحدهما" السيف "إن حلي بهما (١) " للضرورة كما جزم به (٢) كأصله هنا لكن الأصل صحح في الغصب ما نقله عن الجمهور ثم إن الحلي يضمن بنقد البلد وإن كان من جنسه قال ولا يلزم منه الربا (٣) فإنه إنما يجري في العقود لا في الغرامات والمصنف جرى ثم على أن تبر الحلي يضمن بمثله وصفته بنقد البلد وتقدم بيان ذلك ثم

"ويقوم مغشوش الذهب بالفضة كعكسه" فيدعي مائة دينار من نقد كذا قيمتها كذا درهما أو مائة درهم من نقد كذا قيمتها كذا دينارا قال في الأصل هكذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره وكأنه جواب على أن المغشوش متقوم فإن جعلناه مثليا فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة (٤) وقضيته كما قال جماعة


(١) "قوله ويقوم بأحدهما إن حلى بهما" قال الأذرعي يعني بأيهما شاء كما صرحوا به وهذا عند التقارب في المقدار أما لو غلب أحدهما فينبغي أن نقومه بالنقد الآخر لا محالة مثاله عليه مائة دينار وخمسة دراهم نقومه بالدراهم لا بالدنانير
(٢) "قوله كذا جزم الأصل هنا" أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله قال ولا يلزم منه لربا إلخ" قال وأحسن منه ترتيب البغوي وهو أن صفة الحلي متقومة وفي ذاته الوجهان السابقان في التبر فإن قلنا متقوم ضمن الكل بنقد البلد كيف كان وإن قلنا مثلي فوجهان أحدهما يضمن الجميع بغير جنسه وأصحهما يضمن الوزن بالمثل والصنعة بنقد البلد سواء كان من جنسه أم من غيره ا هـ
(٤) قوله فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة" وبه صرح شريح في روضته فقال قال الإصطخري وإن كان في البلد دراهم زائفة فادعاها لم تسمع لأنها لا تنضبط حتى يقول قيمتها كذا وقال غيره لا يحتاج إلى ذكر قيمة الدراهم الزائفة إذا كانت تجوز في البلد ويتعامل عليها وكانت معلومة وأصله الوجهان في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة ا هـ وكتب أيضا قال البلقيني هذا البحث الذي ذكره عندنا ممنوع لأنا وإن قلنا إن المغشوش مثلي فذاك فيما تظهر فيه المماثلة من الأعيان والمدعى به إذا كان مغشوشا لم تظهر مماثلة لغيره في الدعوى فلا بد من ذكر القيمة على الصورة التي ذكرها الشيخ أبو حامد وغيره أو يقول في الدعوى من مغشوش بلد كذا أو قد ظهرت المماثلة فيه. ا هـ.