للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"أو عتق أباه وانجر ولاؤه" إلى مولى أبيه "أو أسلم" الذمي "ثم" بعد العتق أو الإسلام "تردى رجل" في البئر "أو أصابه السهم" فمات "أو عتق أبوه وانجر ولاؤه" إلى موالي أبيه "أو أسلم" الذمي "ثم" بعد العتق أو الإسلام "تردى رجل" في البئر "أو أصابه السهم" فمات "ضمن" الحافر أو الرامي الدية "في ماله" فلا تجب على السيد لانتقال العبد عن ملكه قبل الوجوب، ولا على العاقلة لما مر في التي قبلها، والتصريح بمسألة حفر الذمي من زيادته.

"وإن جرح عبد رجلا خطأ فأعتقه سيده فذلك" منه "اختيار للفداء فيلزمه إن مات به" أي بالجراح "الأقل من أرشها" أي الجراحة "وقيمته" أي العبد "وعلى العتيق باقي الدية" إن كان لا على سيده، ولا على عاقلته لما مر.

"وإن مات" جريح "بجراحة خطأ، وقد ارتد جارحه" بعد جرحه "فالأقل من أرش الجرح، والدية على عاقلته المسلمين والباقي" من الدية إن كان "في ماله" فلو قطع يده فعلى عاقلته نصف الدية والباقي في ماله، ولو قطع يديه ورجليه فعليهم الدية، ولا شيء عليه، ولو جرح، وهو مرتد ثم أسلم ثم مات المجروح فالدية في ماله إذ لا عاقلة للمرتد.

"وإن تخللت الردة" من الجارح "بين إسلاميه"، وقبل موت الجريح "فهل على عاقلته جميع الدية" اعتبارا بالطرفين "أم" عليهم "أرش الجرح، والزائد" عليه "في ماله" لحصول بعض السراية في حالة الردة فتصير شبهة دارئة للتحمل "قولان" قال الربيع: أصحهما عندي الأول، وبه قطع جماعة إن عاد قريبا، وعليه يستثنى ذلك من اعتبار كون العاقلة أولياء للنكاح من الفعل إلى الفوات، وعلى الثاني جرى القونوي وغيره (١)، وهو المعتمد.

"فإن فقدت العاقلة أو أعسروا (٢)، وكذا لو لم يفوا بواجب الحول عقل بيت المال" (٣) عن الجاني المسلم كما يرثه ولخبر "أنا وارث من لا وارث له أعقل


(١) "قوله: وعلى الثاني جرى القونوي وغيره، وهو المعتمد" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أو أعسروا" أو عدمت أهلية تحملهم لفقر أو صغر أو جنون أو نحوها.
(٣) "قوله: عقل بيت المال" تصديق الإمام كتصديق العاقلة حتى يجب في بيت المال كما لو ثبت ببينة فإن كذبه وجب في مال الجاني.