"فرع" لو "لفظ البحر" المتاع "الملقى" فيه على الساحل وظفرنا به "أخذه المالك واسترد الضامن" منه "عين ما أعطى" إن كان باقيا، وبدله إن كان تالفا "ما سوى الأرش" الحاصل بالغرق فلا يسترده، وهذا من زيادته وصرح به الإسنوي، وقال الأذرعي إنه واضح.
"فصل" لو "قتل المنجنيق" بفتح الميم أفصح من كسرها أي لو قتل حجره "رماته أو بعضهم" بأن عاد عليهم "سقط قسط" فعل "كل" منهم من ديته "ولزم عاقلة الباقين باقي ديته"; لأنه مات بفعله، وفعلهم "فإن كانوا عشرة أهدر العشر من دية كل" منهم "ولزم عاقلة كل واحد من التسعة عشرها، وكذا حكم دية الواحد من العشرة إذا مات أهدر عشرها، ويلزم كلا من" عاقلة "التسعة عشرها" قال البلقيني، ويستثنى منه ما لو حصل عوده على بعضهم بأمر صنعه الباقون، وقصدوه بسقوطه عليه وغلبت إصابته فهو عمد لا تحمله العاقلة بل في أموالهم، ولا قصاص عليهم; لأنهم شركاء مخطئ، وكأنهم تركوه; لأنه لا يتصور عندهم ونحن صورناه فلا خلاف بيننا وبينهم، قال الزركشي كالأذرعي وصورة المسألة فيمن مد معهم الحبال ورمى بالحجر أما من أمسك خشبة المنجنيق إن احتيج إلى ذلك أو وضع الحجر في الكفة، ولم يمد الحبال فلا شيء عليه; لأنه متسبب والمباشر غيره قاله الماوردي والمتولي وغيرهما قال لكن نازع صاحب الوافي في التعليل، وقال جودة الرمي بذلك تتعلق بواضع الحجر، ولا تزال يده على المقلاع والسهم إلى أن يرتفع إلى حد يراه الجاذبون للحبال، وينتهي جذبهم بقعودهم على الأرض، وظاهر أن الخلاف في التصوير فحيث تصور ما ذكر فالحق الأول، وإلا فالثاني "فإن رموا" به شخصا "معينا أو" أشخاصا "معينين وغلبت الإصابة"(١) به "وهم حذاق" فأصابوا من قصدوه "فعمد" لصدق حد
(١) "قوله: أو أشخاصا معينين وغلبت الإصابة إلخ"، قال البلقيني كذا ذكره جماعة، وهو غير معتبر على أصل الشافعي; لأن الغلبة إنما تعتبر في الآلة أن تهلك غالبا لا في إصابتها فمتى أمكنت الإصابة وحصلت وجب القود كما لو رمى شخصا بسهم قد يصيبه، وقد لا يصيبه فأصابه فقتله فيجب القود فيهما. ا هـ. يجاب بأن اعتبار ذلك في الآلة مطلقا ممنوع بل ذلك حيث غلبت الإصابة بها كأن تكون الآلة بيد الجاني أما المنجنيق فالمعتبر ذلك في الإصابة بها لا فيها واستشهاده برمي السهم، وإلقاء الحجر من السطح ليس بتام; لأن ذلك من نحو إفراد المسألة.