للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو أخلصه من مالهم أو من مالي لزمه الجميع" لو قال اخلعها على ألف أصححها لك أو أضمنها لك من مالها يلزمه الألف والتصريح بقوله أو من مالي في الثانية، وبقوله من مالهم في الأولى من زيادته "وإن قال أنا، وهم ضامنون" له "ثم باشر الإلقاء بإذنه" أي المالك "فهل يضمن الجميع"; لأنه باشر الإتلاف "أو قسطه" عملا بقضية اللفظ (١) "وجهان" حكى الرافعي الأول عن القاضي أبي حامد، وقال الأذرعي إنه نص الأم.

ولو قال ألق متاعك، وعلي نصف الضمان، وعلى فلان ثلثه، وعلى فلان سدسه لزمه النصف صرح به الأصل، وهو معلوم مما مر "وتعتبر قيمة الملقى قبيل هيجان البحر" إذ لا قيمة له حينئذ، ولا تجعل قيمته في البحر مع الخطر كقيمته في البر وظاهر كلامهم اعتبار القيمة، وإن كان الملقى مثليا، وهو ما رجحه البلقيني لما في إيجاب المثل من الإجحاف بالملتمس، وعلله البلقيني بأنه لا مثل لمشرف على هلاك إلا مشرف على هلاك، وذلك بعيد، وهذا أوجه من قول الأذرعي يجب في المثلي المثل (٢).

"فرع" لو "قال لعمرو ألق متاع زيد، وعلي ضمانه" ففعل "ضمن عمرو" دون الآمر; لأنه المباشر للإتلاف نعم إن كان المأمور أعجميا يعتقد وجوب طاعة آمره ضمن الآمر.


(١) "قوله: أو قسطه عملا بقضية اللفظ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: وهذا أوجه من قول الأذرعي يجب في المثلي المثل" الواجب على المستدعي المثل إن كان مثليا، وإلا فالقيمة وتعتبر بما قبل الهيجان، وفي وجه الواجب في المتقوم المثل صورة كالقرض مختصر الكفاية، وقال القاضي حسين إنه يرجع عليه بمثله إن كان مثليا، وإن كان متقوما فعلى وجهين أحدهما المثل والثاني القيمة كالوجهين فيما يجب على المقترض من رده من ذوات القيم. ا هـ. وقال القمولي في جواهره فإذا ألقاه فإن كان مثليا ضمنه بمثله، وإن كان متقوما فهل يضمنه بالمثل أو القيمة، وجهان كالقرض، وقال الأذرعي متى لزم المستدعي الضمان ضمن المثل بمثله والمتقوم بقيمته، وتعتبر بما قبل هيجان الموج فإنه لا قيمة حينئذ، ولا تجعل قيمته في البحر، وهو على خطر الهلاك كقيمته في البر، وعن القاضي الحسين أن الواجب في المتقوم المثل صورة كالقرض، وفيه إشارة إلى أن المستدعي يملكه كالمقرض. ا هـ. يمكن حمله على ما إذا لم يلفظه البحر.