للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالنقض (١) كأغصان الشجرة تنتشر إلى" هواء "ملكه" فإن له المطالبة بإزالتها لكن لو تلف بها شيء لم يضمن مالكها; لأن ذلك لم يكن بصنعه بخلاف الميزاب ونحوه نقله البغوي في تعليقه عن الأصحاب.

"فرع" لو "طرح قمامة" أي كناسة "أو قشر بطيخ" أو نحوه "أو متاعا في ملكه أو" في "موات أو ألقى القمامة في سباطة مباحة لم يضمن" (٢) ما تلف بشيء منها لاطراد العرف بالمسامحة بذلك مع الحاجة إليه "أو طرح شيئا منها في طريق ضمن" ما تلف به سواء أطرحه في متن الطريق أم طرفه; لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة; ولأن في ذلك مضرة على المسلمين كوضع الحجر والسكين "لا من مشى عليه قصدا" فهلك أي لا يضمنه الطارح كما لو نزل البئر فسقط، وخرج بطرحها ما لو وقعت بنفسها بريح أو نحوه فلا ضمان إلا إذا قصر في رفعها بعد ذلك (٣) وسيأتي حكم الحمام في باب إتلاف البهائم. "، ويضمن برش" الماء في الطريق "لمصلحته" ما تلف به لما مر "لا" برشه "لمصلحة المسلمين" كدفع الغبار عن المارة وذلك كحفر البئر للمصلحة العامة هذا "إن لم يجاوز العادة" (٤)،


(١) "قوله: ولصاحب الملك مطالبة من مال جداره إلى ملكه بالنقض"، قال الأذرعي: لو أمره بإصلاحه فلم يفعل مع التمكن فالوجه الضمان لا محالة فيما أراه.
(٢) "قوله: أو ألقى القمامة في سباطة مباحة لم يضمن" أي; لأنه استيفاء منفعة مستحقة، وقال الأذرعي إنه متعين والغزي إنه حق وكلام الأئمة لا يخالفه لكن حذفه في الصغير ورده البلقيني بأنها إن كانت في منعطف ليس في حكم الشارع فلا حاجة لذكرها; لأن الكلام في الشارع، وإلا فليس لهم فعل ذلك فيها حتى يقال استوفوا منفعة مستحقة. ا هـ. هي من الشارع، وقد يضطر المار إليها لكن لما كانت معدة لإلقاء القمامة ونحوها نسب بعدوله إليها إلى التقصير.
(٣) "قوله: إلا إذا قصر في رفعها بعد ذلك" أي فيأتي ما مر والأصح لا ضمان وكتب أيضا الاستثناء تفريع على ضعيف. كا.
(٤) "قوله: إن لم يجاوز العادة" لو شككنا هل جاوز العادة أم لا ففي الإيضاح للجاجرمي أن الأصل براءة الذمة، قال: وإن غلب على الظن مجاوزة العادة فالعبرة بالسبب الظاهر دون البراءة الأصلية على الأصح. ا هـ. ا ب.
"تنبيه"، قال الغزالي في الإحياء لو اغتسل في الحمام وترك الصابون والسدر المزلقين بأرض الحمام فزلق به إنسان فتلف أو تلف منه عضو، وكان في موضع لا يظهر بحيث يتعذر الاحتراز منه فالضمان متردد بين التارك والحمامي إذ على الحمامي تنظيف الحمام والوجه إيجابه على تاركه في اليوم الأول، وعلى الحمامي في اليوم الثاني فإن العادة. . . . . . . . . . . =