سقط" ما بناه مستويا، ولو بعد ميله إلى شارع أو غيره "ولم يرفعه لم يضمن" ما تلف به; لأن السقوط لم يحصل بفعله نعم إن قصر في رفعه ضمن قاله جماعة منهم الماوردي، وقال الأذرعي إنه المختار (١)، ولو بناه مائلا بعضه فالضمان بالساقط منه كهو بالميزاب فيما مر فيه من التفصيل صرح به الأصل "ولو استهدم الجدار (٢)، ولم يمل لم يلزمه نقضه، ولا ضمان ما تولد" منه; لأنه لم يجاوز ملكه، وقضيته أنه إذا مال (٣) لزمه ذلك، وليس مرادا.
"فرع" لو باع "ناصب الميزاب" أو الجناح "أو باني الجدار مائلا" الدار "لم يبرأ من الضمان" (٤) أي ضمان ما تلف بذلك نعم لو بني الجدار مائلا إلى ملك الغير عدوانا ثم باعه منه وسلمه إياه فيشبه أن يبرأ بذلك فقدر في حفر البئر في ملك الغير إن رضاه ببقائها يبرئ الحافر، ذكره الزركشي (٥) وغيره "ومن هلك به" من الآدميين "فضمانه على عاقلة البائع" نعم إن كانت عاقلته يوم السقوط غيرها يوم النصب أو البناء (٦) فالضمان عليه (٧)، صرح به البغوي في تعليقه، وقول المصنف مائلا أولى من قول أصله المائل لسلامته من إيهام أن الجدار الحادث ميله كالجدار الذي بناه مائلا "ولصاحب الملك مطالبة من مال جداره إلى ملكه
(١) "قوله: وقال الأذرعي إنه المختار" أي لتعديه بالتأخير. ا هـ. وهو وجه ضعيف وكتب أيضا هو تصحيح منه في الحقيقة للوجه المقابل لما صححه الشيخان من عدم الضمان مطلقا; لأن السقوط لم يحصل بفعله ش. (٢) "قوله: ولو استهدم الجدار، ولم يمل لم يلزمه نقضه، ولا ضمان ما تولد منه" مفهومه أنه إذا مال لا ينتفي عنه لزوم كل من الأمرين، وهو كذلك إذ يلزمه نقضه إذا طلبه مالك ما مال إليه. (٣) "قوله: وقضيته أنه إذا مال إلخ"، قال في الأنوار، وإذا مال الجدار إلى الطريق أجبره الحاكم على النقض فإن لم يفعل فللمارين نقضه. (٤) "قوله: فرع لو باع ناصب الميزاب أو باني الجدار مائلا لم يبرأ من الضمان"، قال الأذرعي لينظر فيما لو باعه للغير بشرط نقضه، وإخراجه وخلى بينه وبينه فلم ينقضه المشتري ثم سقط بعد مضي مدة يمكن نقضه فيها فهذا موضع نظر للفقيه. (٥) "قوله: ذكره الزركشي" وغيره، وهو ظاهر. (٦) "قوله: نعم إن كانت عاقلته يوم السقوط غيرها يوم النصب أو البناء" بأن كان ولاؤه يوم النصب أو البناء لموالي الأم فاتجر قبل السقوط لموالي الأم. (٧) "قوله: فالضمان عليه" أشار إلى تصحيحه. =