للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهلك بالخارج والداخل (١) أو بعضه" (٢) أي بعض كل منهما "أو بطرف الكل لزمه نصف الدية" لحصول التلف من مضمون وغير مضمون، وإن زادت مساحة أحدهما; لأن التلف حصل بثقل الجميع، وقوله أو بعضه من زيادته "وإن فسد بمائه" أي الميزاب "ثوب مار (٣) ضمن" ما نقص به (٤) "والضمان بالجناح كهو بالميزاب" فيما فصله آنفا.

"والجدار إن بني" أي إن بناه شخص "مستويا أو مائلا إلى ملكه" أو موات فسقط، وأتلف شيئا "فلا ضمان"; لأنه تصرف في ملكه، ولم يقصر; ولأن له أن يبني في ملكه كيف شاء نعم إن كان ملكه المائل إليه الجدار مستحقا لغيره (٥) بإجارة أو وصية كان كما لو بناه مائلا إلى ملك غيره فيما يظهر; لأن منفعة الهواء تابعة لمنفعة القرار قاله الأذرعي (٦). "وإن بناه مائلا إلى شارع (٧) أو إلى ملك الغير بلا إذن" منه "ضمن" ما تلف به، وإن أذن الإمام فيه كالساباط والجناح "فإن مال المستوي" إلى ذلك أو غيره وسقط وتلف به شيء "لم يضمنه، وإن أمكن هدمه"، وإصلاحه "وأمر به" بأن أمره بهدمه الوالي أو غيره إذ لا صنع له في البل بخلاف الميزاب ونحوه، وكملك الغير الدرب المنسد أو نحوه "ولو


(١) "قوله: وإن سقط كله، وهلك بالخارج والداخل إلخ" لو سقط كل الخارج وبعض الداخل أو عكسه فالظاهر أنه كسقوط كله، ولو سقط كله وانكسر نصفين في الهواء ثم أصاب فإنه ينظر إن أصاب بما كان في الجدار لم يضمن أو بالخارج ضمن الكل كما، قاله البغوي في تعليقه، ولو نام على طرف سطحه فانقلب إلى الطريق على مار، قال الماوردي إن كان سقوطه بانهيار الحائط من تحته لم يضمن، وإن كان لتقلبه في نومه ضمن; لأنه سقط بفعله.
(٢) "قوله: أو بعضه" عن القاضي الحسين لو تصور حصول التلف بسقوط الداخل في الملك دون الخارج لم يجب به شيء، قال الأذرعي يتصور بأن يتشطى ثم يسقط فيصيب الداخل بمفرده شيئا دون التشطية الخارجة المنفصلة عن الداخلة، وهذا صحيح ويأتي في الميزاب مثله.
(٣) "قوله: ثوب مار" أي أو غيره.
(٤) "قوله: ضمن ما نقص به" فيضمن نصف التالف إن كان بعضه في الجدار وبعضه خارجا، ولو اتصل ماؤه بالأرض ثم تلف به إنسان، قال الغزي: فالقياس التضمين أيضا.
(٥) "قوله: نعم إن كان ملكه المائل إليه الجدار مستحقا لغيره إلخ" ما تفقهه مردود.
(٦) "قوله: قاله الأذرعي" هذا مخالف لما تقدم من عدم ضمانه بحفره في ملكه متعديا.
(٧) "قوله: وإن بناه مائلا إلى شارع" أو مسجد أو درب مشترك.