رجلا" فأهلكته "ولو كان خارج ملكه أو نجست ثوبه" مثلا "أو كسر حطبا فيه" أي في ملكه "فتطاير" منه شيء فأهلك شيئا "أو حفر" فيه "بئرا أو بالوعة فتندى جدار جاره" فانهدم "أو غارت" بذلك "بئره" أي ماؤها "أو تغيرت" فإنه لا يضمن; لأن الملاك لا يستغنون عن مثل ذلك بخلاف إشراع الجناح كما مر فقوله "لم يضمن" لا حاجة إليه، وكأنه توهم أنه جواب شرط تقدم "فإن وسع حفرها أو قربها من الجدار" أي جدار جاره "خلاف العادة أو وضع في أصل جدار غيره سرجينا أو لم يطو بئره، ومثلها" أي مثل أرضها "ينهار" إذا لم تطو "ضمن" ما هلك بذلك لتقصيره.
"ولا يضمن المتولد من نار" أوقدها "في ملكه وطرف سطحه" عبارة الأصل أو على سطحه "إلا إن أوقد" ها "وأكثر" في الإيقاد "خلاف العادة أو" أوقدها "في" يوم ريح "عاصف" أي شديد فيضمن كطرحها في ملك غيره "إلا" الأولى لا "إن عصف" الريح "بعده" أي بعد الإيقاد فلا يضمن لعذره نعم إن أمكنه إطفاؤه فتركه، قال الأذرعي: ففي عدم تضمينه نظر (١).
"وإن سقى أرضه كالعادة فخرج الماء من جحر" فأهلك شيئا "لم يضمنه إلا إن سقى فوق العادة أو علم" بالجحر "ولم يحتط" فيضمن لتقصيره.
"فصل: إذا كان الميزاب كله خارجا" عن الجدار بأن سمر عليه "أو بعضه داخلا" فيه "وبعضه خارجا" عنه فهلك بالخارج فيهما "إنسان" حر "لزمه الدية" (٢) أو غيره لزمته القيمة كما في الجناح، وكما لو طرح ترابا في الطريق ليطين به سطحه فزلق به إنسان، وهلك، ودعوى ضرورة البناء إليه ممنوعة إذ يمكنه أن يتخذ لماء السطح بئرا في داره أو يجري الماء في أخدود في الجدار "وإن سقط كله،
(١) "قوله: قال الأذرعي ففي عدم تضمينه نظر" لا يضمن كما لا يضمن فيما لو بنى جداره مستويا ثم مال إلى شارع أو ملك غيره، وأمكنه هدمه أو إصلاحه، ولم يفعل. (٢) "قوله: فهلك بالخارج إنسان لزمه الدية" أي، وإن جاز إخراجه إلى الشارع إذا كان عاليا لا يضر بالمار كما في الجناح، وقيده البلقيني بالمسلم، قال فيمتنع على الذمي كالجناح على الأصح، قال ويحتمل ترتبه على الجناح; لأن الجناح يمشي عليه الذمي ويقعد وينام فكان أشد من إعلاء بنائه بخلاف الميزاب، قال والأرجح أنه لا فرق.