خارج "إلى درب منسد" ليس فيه مسجد أو نحوه "أو" إلى "ملك غير بلا إذن" من أهل الدرب في الأولى، والمالك في الثانية.
"وإن كان" الجناح "عاليا" لتعديه بخلافه بالإذن "والدية" في الحر والقيمة في الرقيق "على العاقلة" إن تلفا بذلك "وإن تلف به مال" ليس برقيق "ففي ماله" يجب الضمان أما إذا كان فيه مسجد أو نحوه فهو كالشارع (١) كما نبه عليه الأذرعي وغيره أخذا مما مر في الصلح.
"فصل: لا يضمن" المالك "التصرف المعتاد في ملكه" أي ما يتولد منه إذ لكل أحد أن يتصرف في ملكه بالمعروف، ولا يتقيد بسلامة العاقبة لئلا يؤدي إلى حرج عظيم، وينجر إلى بطلان فائدة الملك بخلاف إشراع الجناح إذ لا ضرورة إليه، ولا يرغب فيه كل أحد "كمن نصب فيه"(٢) أي في ملكه "سكينا" أو شبكة "فأهلكت" شيئا "أو" وضع "جرة على طرف سطح" له "فسقطت (٣) بريح أو هدم" لمحلها "ببلها" فأهلكت شيئا "أو أوقف دابة في ملكه فرفست
= يذكر الفرق، وقد قال الرافعي بعد ذلك: إن إشراع الجناح لا ضرورة إليه، ولا يرغب فيه كل أحد. "تنبيه" لو أشرع إلى هواء ملكه ثم وقف ما تحت الجناح شارعا فلا ضمان. قال الأذرعي: الظاهر أنه لو سبل أرضه المجاورة لداره شارعا واستثنى لنفسه الإشراع إليها ثم أشرع أنه لا ضمان، قال الرافعي: ولم يفرقوا بين أن يكون وضعه بإذن الإمام أو لا كما فعلوا في حفر البئر لغرض نفسه فيجوز أن يكون الحكم كذلك ويجوز أن يقال يجب الضمان هنا على الإطلاق، ويفرق بأن الحاجة إلى الجناح أغلب، وأكثر والحفر في الطريق مما تقل الحاجة إليه، وإذا كثر الجناح كثر تولد الهلاك منه فلا يحتمل إهداره. ا هـ. قال الأذرعي: وليس الفرق بالبين، ولا يلزم من كثرة الأجنحة غلبة سقوطها، ولا حصول الهلاك منه بل هو نادر والتعثر بالبئر في الشارع يكثر في الليل والظلمة، ومن ضعيف البصر والأعمى، وقد صرح العمراني في العمد بأنه إذا أذن الإمام في الجناح فلا شيء عليه، وإن لم يأذن ضمن. ا هـ. وفي تعليق البغوي هنا أنه إذا أوقف دابته أو ربطها في طريق واسع بإذن الإمام فلا ضمان أو بدون إذنه ففي الضمان قولان، وقياسه هنا لا يخفى. (١) "قوله: أما إذا كان فيه مسجد أو نحوه فهو كالشارع إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: كمن نصب فيه" في بعض النسخ فمن. (٣) قوله: أو وضع جرة على طرف سطح له فسقطت إلخ" سيأتي بيان عدم الضمان بها في باب حكم الصائل.