للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو الموضع مظلم" أي أو البئر مغطاة "ففي التتمة أنه كما لو دعاه إلى طعام مسموم" فأكله فيضمن "فلو حفر بئرا في دهليز داره"، ودعا إليه إنسانا فهلك بها "فقد سبقت في أول الجنايات" وتقدم تقريرها ثم.

"فرع: بناء المسجد في الشارع، وحفر بئر في المسجد" ووضع "سقاية على باب داره" ليشرب الناس منها "كالحفر في الشارع (١) فلا يضمن" الهالك بشيء منها، وإن لم يأذن الإمام "إن لم يضر بالناس"; لأنه فعله لمصلحة المسلمين (٢)، والتصريح بالتقييد بعدم الضرر في الأخيرتين من زيادته فإن بنى أو حفر ما ذكر لمصلحة نفسه فعدوان إن أضر بالناس أو لم يأذن فيه الإمام (٣)، وظاهر أن بناء المسجد، ولا تصير به البقعة بل، ولا البناء مسجدا بل لا بد من لفظ يحصل به ذلك، قال الماوردي: ولو بنى مسجدا في موات فهلك به إنسان لم يضمنه، وإن لم يأذن الإمام.

"ولا يضمن بتعليق قنديل، وفرش حصير" أو حشيش ونصب عمد، وبناء سقف وتطيين جدار كما صرح به الأصل "في المسجد، ولو بلا إذن" من الإمام; لأنه فعله لمصلحة المسلمين "، ويضمن" الهلاك "المتولد من جناح (٤) خارج إلى شارع"، وإن كان إخراجه جائزا بأن لم يضر بالمارة سواء أذن فيه الإمام أم لا; لأن (٥) الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة "وكذا" يضمن المتولد من جناح


(١) "قوله: كالحفر في الشارع" هذا يجب أن يكون فيما إذا حفر لمصلحة المسجد أو لمصلحة عموم المسلمين والمصلين كما اقتضاه كلام البغوي والمتولي وغيرهما.
(٢) "قوله: لأنه فعله لمصلحة المسلمين" فإن بنى المسجد لنفسه فكالحفر له ذكره في الكفاية.
(٣) "قوله: أو لم يأذن فيه الإمام" قال الأذرعي أما إذا حفر لمصلحة نفسه فعدوان، وإن كان بإذن الإمام إذ ليس له الإذن في ذلك، وقوله قال الأذرعي أما إذا إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ويضمن المتولد من جناح إلخ" قد يفهم الضمان، ولو تولد الهلاك منه بغير سقوطه كما إذا صدمه راكب شيء عال أو سقط حيوان كفار ونحوه فتلف بذلك شيء، وليس كذلك فلا ضمان فيهما كما ذكره البلقيني، وقال لم أر من تعرض له والقياس ما ذكرته، وقال الزركشي هذا إذا سقط الجناح أو بعضه فلو تولد منه لا بسقوطه بأن صدمه راكب شيء عال فإنه لا يضمن ويكون كالقاعد في الطريق إذا تعثر به ماش، ومات الماشي، وهذا هو القياس.
(٥) "قوله: سواء أذن فيه الإمام أم لا; لأن إلخ"، وفارق نظيره في الحفر بأن لإقطاع الإمام مدخلا في الشوارع بخلاف الهواء، وقد جزم في الروضة بعدم التفرقة، ولم. . . . . . . . . . . =