للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كل من العقدين "بالتوزيع" طريقه أن يقال "يوزع المسمى" في الأولى على قيمه المبيع وأجرة المؤجر وفي الثانية على قيمتي المبيع والمسلم وفي الثالثة "على قيمة المبيع ومهر المثل" وخلاف تفريق الصفقة فيها إنما هو في البيع والصداق "وأما النكاح فيصح قطعا" لأن النكاح لا يتأثر بجهالة المهر وهذا لا حاجة للمصنف به "وصورة الإجارة والسلم آجرتك داري سنة وبعتك كذا سلما بكذا وصورتها مع البيع بعتك عبدي وأجرتك داري سنة بكذا و" صورة "جمع النكاح والبيع زوجتك جاريتي (١) وبعتك عبدي بكذا أو" زوجتك "بنتي وبعتك عبدها" بكذا "وهي تحت حجره أو" رشيدة و "وكلته" في بيع عبدها بخلاف ما لو قال زوجتك بنتي وبعتك عبدي بكذا لا يصح البيع والصداق كما لو كان لكل منهما عبد فباعاهما بثمن واحد كما مر ويصح النكاح بمهر المثل ثم شرط التوزيع في زوجتك بنتي وبعتك عبدها أن تكون حصة النكاح مهر المثل فأكثر فإن كانت أقل وجب مهر المثل كما ذكره في المجموع نعم إن أذنت الرشيدة في قدر المسمى فظاهر أنه يعتبر التوزيع مطلقا.

"وإن جمع بيعا وكتابة فقال لعبده كاتبتك على نجمتين وبعتك ثوبي بألف لم يصح البيع" لتقدم أحد شقيه على مصير العبد من أهل مبايعة السيد (٢)

"وصح في الكتابة بالقسط" الحاصل بتوزيع المسمى على قيمتي العبد والمبيع فما خص العبد لزمه منجما فإذا أداه عتق وكلامه كأصله يوهم أو يقتضي أن هذا من الجمع بين مختلفي الحكم وهو ظاهر كلام التنبيه قال ابن الرفعة واختلاف الحكم فيهما أن الكتابة يستقل بفسخها المكاتب بخلاف البيع وهو خلاف ما صرح


(١) "قوله زوجتك جاريتي إلخ" أي إذا كان ممن تحل له الأمة.
(٢) "قوله لتقدم أحد شقيقه على مصير العبد من أهل مبايعة السيد" قال البلقيني يستثنى منه ما إذا كان المكاتب مبعضا وبينه وبين سيده مهايأة وكان ذلك في نوبة الحرية فإنه يصح البيع أيضا لفقد المعنى المقتضي للإبطال وهو أحد شقيه على مصير العبد أهلا لمبايعة السيد قال ويجوز معاملة المبعض مع السيد في الأعيان مطلقا وفي الذمة إذا كان بينهما مهايأة قال ولم أر من تعرض لذلك وهو من دقيق الفقه.