فلا يباع بمثله كما في الدقيق وأما دهنه وكسبه "فيباع كل منهما بمثله وإن خالط الدهن ملح" أو نحوه لأن كلا منهما كامل كالسمسم كما مر وخرج بهما الطحينة لما فيها من الخلط فهي كالطحين بل عينه على ما فهمه الزركشي "ويضر ما" أي سمسم "ربي بالطيب"(١) من ورد وبنفسج ونيلوفر ونحوها "دهنه" بأن استخرج منه ثم طرحت فيه أوراق الطيب فلا يباع بمثله لأن اختلاطها به يمنع معرفة التماثل "لا" إن ربي بالطيب "سمسمه" أي سمسم الدهن بأن طرح في الطيب ثم استخرج منه الدهن فلا يضر فيباع بمثله "والعنب يكمل زبيبا وخلا (٢) وعصيرا فيباع" الزبيب بمثله ويباع "العصير" المستخرج "من" كل من "العنب والرطب وقصب السكر والرمان وسائر الفواكه بمثله ويجوز بيع خل عصيري عنب ورطب بمثلهما" أي خل كل منهما بمثله "كيلا" ولفظ عصيري من زيادته ولو تركه كان أولى "لا خل عنب بخل زبيب ولا خل تمر بخل رطب" لأن في أحد الطرفين ماء فيمنع العلم بالمماثلة "ولا خل زبيب بخل تمر ولا خل تمر بخل تمر ولا خل زبيب بخل زبيب" لما فيهما من الماء.
"ويباع خل زبيب بخل رطب وخل تمر بخل عنب" لأن الماء في أحد الطرفين والمماثلة بين الخلين غير معتبرة (٣) لأنهما جنسان فعلم بالأولى أنه يباع خل الرطب بخل العنب إذ لا ماء في واحد منهما وهما جنسان.
(١) "قوله ويضر ما ربى بالطيب" الأدهان المطيبة كلها مستخرجة من السمسم ثم إن ربى السمسم فيها ثم استخرج دهنه جاز بيع بعضها ببعض متفاضلا بناء على أنها أجناس كأصولها وإن استخرج الدهن ثم طرحت أوراقها فيه لم يجز بيع بعضها ببعض متفاضلا لأنها جنس واحد كما ذكره الماوردي وغيره لأن أصولها الشيرج قال شيخنا يؤخذ من قوله لأنها أجناس أن محل ذلك عند اختلاف الأصول فإذا اتحدت فلا بد من المماثلة. (٢) "قوله والعنب يكمل زبيبا وخلا إلخ" قال السبكي ومما أجزم به وإن لم أره منقولا امتناع بيع الزبيب بخل العنب وإن كانا كاملين ا هـ سيأتي ما يؤخذ منه إن الراجح خلافه والرطب يكمل تمرا وخلا وعصيرا ويجوز بيع خل عصير عنب ورطب بمثلهما مثلهما عصير قصب السكر والرمان "تنبيه" اعلم أنه يجتمع من مسائل الخل أحد وعشرون وذلك أن تأخذ التمر والزبيب والرطب والعنب والرمان والقصب وكل واحد من هذه الستة يتصور بيع بعضها ببعض وبيعه بما بعده يحصل القدر المذكور. (٣) "قوله والمماثلة بين الخلين غير معتبرة إلخ" ويجوز بيع كل من خل عصير الرمان وقصب السكر بمثله.