للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الفيء ومال المساجد والربط.

"فصل وإن أصدقها (١) نصاب سائمة (٢) معينة وحال الحول" عليه من يوم الإصداق "لزمتها الزكاة مطلقا" عن التقييد بقبضها له وعن الدخول بها لأنها ملكته بالعقد وخرج بالمعينة ما في الذمة فلا زكاة لأن السوم لا يثبت في الذمة كما مر بخلاف إصداق النقدين تجب الزكاة فيهما وإن كانا في الذمة "فإذا طلقها قبل الدخول" بها وبعد الحول "رجع في نصف الجميع" شائعا إن أخذ الساعي الزكاة من غير العين المصدقة أو لم يأخذ شيئا "فإن طالبه الساعي" بعد الرجوع وأخذها منها "أو كان قد أخذها منها" قبل الرجوع في بقيتها "رجع أيضا بنصف" قيمة "المخرج وإن طلقها قبل الدخول وقبل" تمام "الحول عاد إليه نصفها ولزم كلا" منهما "نصف شاة عند تمام حوله إن دامت الخلطة وإلا فلا" زكاة على واحد منهما لعدم تمام النصاب والتصريح بهذا من زيادته.

"فصل" لو "آجر" غيره "دارا أربع سنين بمائة دينار" معينة أو في الذمة (٣) "وسلمها" الغير "إليه لم يزك" يعني لم يلزمه أن يخرج "إلا" زكاة "ما استقر عليه ملكه" لأن ما لم يستقر معرض للسقوط بانهدام الدار فملكه ضعيف وإن حل وطء الجارية المجعولة أجرة لأن الحل لا يتوقف على ارتفاع الضعف من كل وجه وفارق ذلك ما مر في مسألة الصداق بأن الأجرة تستحق في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد من أصله بخلاف الصداق ولهذا لا يسقط بموت الزوجة قبل الدخول وإن لم تسلم المنافع للزوج وتشطره إنما يثبت بتصرف الزوج بالطلاق ونحوه "فيزكي في السنة الأولى" أي عنها "خمسة وعشرين" دينارا لأنها التي استقر ملكه عليها "وفي الثانية يزكي خمسين" دينارا "لسنتين" وهي الخمسة والعشرون التي زكاها والخمسة والعشرون التي


(١) "قوله وإن أصدقها إلخ" عوض الخلع والصلح عن دم العمد كالصداق وألحق بهما ابن الرفعة بحثا مال الجعالة.
(٢) "قوله نصاب سائمة" أو بعضه مع وجود شروط الخلطة.
(٣) "قوله أو في الذمة" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه تنبيه إطلاقهم يشمل ما لو كانت المائة في الذمة ونقدها ولم أره إلا في فتاوى القاضي فقال الظاهر وجوب زكاة الجميع لاستقراره بدليل إبدالها بالانتساخ منتف.