يقضى" (١) ; ولأن مصرفها أيضا الآدمي (٢) فقدت لاجتماع الأمرين فيها ويستثنى منه اجتماع الجزية والدين فالأصح استواؤهما كما سيأتي في بابها مع أنها حق لله تعالى ولو اجتمع حقوق لله تعالى. قال السبكي فالوجه التسوية إلا أن (٣) يكون النصاب موجودا فتقدم الزكاة انتهى. وظاهر أن بعض النصاب (٤) كالنصاب وخرج بالتركة ما إذا اجتمعا على حي وضاق ماله عنهما وحكمه أنه إن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي (٥) وإلا قدمت الزكاة قطعا فيهما. وظاهر أن محله (٦) إذا لم تتعلق الزكاة بالعين وإلا قدمت مطلقا.
"فرع لا زكاة في الغنيمة" على الغانمين "قبل اختيار التملك" ولو بعد القسمة لعدم الملك أو ضعفه ولهذا يسقط بالأعراض، وللإمام أن يقسمها قسمة تحكم فيخص بعضهم ببعض الأنواع والأعيان "ومتى اختاروه ثم مضى حول قبل القسمة، والغنيمة صنف زكوي وبلغ نصيب كل واحد" منهم "أو نصيب الجميع بحكم الخلطة نصابا غير الخمس وجبت زكاته" لوجود شرها "فإن كانت أصنافا" ولو زكوية وإن بلغ كل منهما نصابا "لم تجب" لجهل كل منهما ما نصيبه وكم نصيبه فيكون المالك غير معين بالنسبة إلى أي صنف فرض، وهذا فهم من كلامه السابق كما فهم منه عدم وجوبها فيما إذا كانت الغنيمة صنفا غير زكوي. أو زكويا لم يبلغ نصابا كما في غير مال الغنيمة أو بلغ بالخمس إذ الخلطة لا تثبت مع أهله لعدم تعينهم كمال بيت المال
(١) صحيح: البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، حديث "١٩٥٣" ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، حديث "١١٤٨" (٢) "قوله ولأن مصرفها الآدمي إلخ" وإنما قدم القصاص على القتل بالردة لأنها عقوبة محضة لا تعلق للآدمي بها. (٣) "قوله قال السبكي فالوجه التسوية إلا أن إلخ" وذكر نحوه الأذرعي وقال في الحالة الأولى يقسم بينهما عند الإمكان. (٤) "قوله وظاهر أن بعض النصاب إلخ" وأنه إذا اجتمعت حقوق متعلقة بها قدمت الزكاة س. قال شيخنا وسيأتي في كلامه. (٥) "قوله قدم حق الآدمي" وذكره الإمام عن والده وبين بأن المراد الحقوق المسترسلة في الذمة كالكفارات والنذور المطلقة. (٦) "قوله وظاهر أن محله إلخ" أشار إلى تصحيحه.