يقتضيه التقسيط "وتمكن من أخذه وحال" عليه "الحول ولم يأخذه فلا زكاة فيه" عليهم لعدم ملكهم، ولا على المالك لضعف ملكه وكونهم أحق به وهو ظاهر فيما إذا أخذوه بعد الحول فلو تركوه له فينبغي أن تلزمه الزكاة (١) لتبين استقرار ملكه ثم عدم لزومها عليه. قال السبكي (٢) إنه ظاهر إن كان ماله (٣) من جنس دينهم وإلا فكيف يمكنهم من أخذه بلا بيع أو تعويض، قال وقد صورها بذلك الشيخ أبو محمد في السلسلة، وكلام الرافعي في باب الحجر يقتضيه (٤).
"فرع" لو "ملك أربعين" شاة "واستأجر من يرعاها بشاة منها معينة ولم ينقلها" أي يفردها "فحال الحول لزمهما شاة على الراعي" منها "ربع عشرها" والباقي على المستأجر وإن أفردها فلا زكاة على واحد منهما "أو" بشاة "في الذمة لم يمنع" ذلك "الوجوب" وفي نسخة لم يمتنع الوجوب "على المستأجر" لما مر من أن الدين لا يمنع الوجوب.
"فرع" لو "ملك نصابا فنذر التصدق به أو بشيء منه أو جعله صدقة أو أضحية" قبل وجوب الزكاة فيه "فلا زكاة فيه" لعدم ملك النصاب "وإذا نذر" التصدق أو الأضحية بنصاب أو بعضه "في الذمة" كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أربعون شاة سائمة تصدقا أو أضحية "أو لزمه الحج يمنع" ذلك "الزكاة" في ماله لبقاء ملكه. غايته أن ذلك دين عليه وفي نسخة لم تمتنع الزكاة "وحقوق الله" تعالى "كالزكاة" وإن تعلقت بالذمة بأن تلف المال بعد وجوبها والإمكان ثم مات وله مال "والكفارة والحج" والنذر وجزاء الصيد إذا اجتمعت مع دين الآدمي "في التركة تقدم على الدين إذا أخذت من تركته"(٥) ; لخبر الصحيحين: "فدين الله أحق أن
(١) "قوله فينبغي أن تلزمه الزكاة إلخ" قال شيخنا المعتمد خلافه. (٢) "قوله قال السبكي" وتبعه الإسنوي. (٣) "قوله إنه ظاهر إن كان له إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله وكلام الرافعي في باب الحجر يقتضيه" ونقل ابن داود عن سائر الأصحاب أن المحجور عليه وغيره في ذلك. (٥) "قوله في التركة تقدم على الدين إذا أخذت من تركته" قال القاضي أبو الطيب لا يثاب عليها إن امتنع من أدائها بلا عذر إلى أن مات وإن أخر لعذر أثيب.