ولم يعلمه القاضي "فعند القدرة على القبض"(١) يلزم. إخراجها "كالضال ونحوه" مما مر "ولو ضلت شاة من أربعين" شاة "فوجدها في أثناء الحول بنى أو بعده زكى الأربعين" بناء على ما مر من أن الزكاة تجب في الضال (٢).
"فرع زكاة اللقطة على المالك" لها لبقائها على ملكه "ما لم يتملكها الملتقط فإن تملكها لزمته زكاتها وإن لم يقدر على غرم قيمتها (٣) من غيرها" بأن لم يملك غيرها أو ملكه وتعذر الغرم منه "ثم المالك مستحق عليه قيمتها فله" الأولى فلها "حكم دين" آخر "استحقه" عليه فتجب فيها الزكاة ويجب الإخراج عند التمكن كما أشار إليه قول الأصل ففي وجوب زكاة القيمة عليه خلاف من وجهين كونها دينا وكونها مالا ضالا.
"فرع" وفي نسخة فصل "من استغرق دينه" الذي عليه "النصاب" أو لم يستغرقه كما فهم بالأولى "لزمه زكاته" سواء كان لله تعالى أم لآدمي لإطلاق الأدلة ولأن ماله لا يتعين صرفه إلى الدين (٤)"وإن حجر عليه فكالمغصوب" فتجب زكاته ولا يجب الإخراج إلا عند التمكن. "فإن عين لكل غريم شيء"(٥) على ما
(١) "قوله فعند القدرة على القبض إلخ" لو قدر على أخذه من مال الجاحد بالظفر من غير خوف ولا ضرر فهل يكون الحكم كما لو تيسر أخذه بالبينة أو لا؟ المتبادر من كلام الشيخين وغيرهما لا، وهو محتمل، وقضية كلام ابن كج والدارمي نعم. وقوله فهل يكون وجد بهامش الأصل ما نصه: قال ابن حجر في شرح العباب بعد نقله عن جزم وفيه نظر وقياس ما مر في المولد بين زكوي وغيره بأنه لا يجب فيه شيء مطلقا ا هـ من خط المجرد. الحكم إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله من أن الزكاة تجب في الضال" استشكل بعضهم علم الإسامة في الضال وإسامة المالك فيه، والجواب أن ذلك مصور بأن يكون المالك أرسلها في بعض الأودية بقصد الإسامة فضلت ولا يشترط تجديد قصد الإسامة كما لا يشترط تجديد قصد التجارة في كل معاوضة. (٣) "قوله وإن لم يقدر على غرم قيمتها" لأن كلامه في زكاة الحيوان. (٤) "قوله ولأن ماله لا يتعين صرفه إلى الدين" إذ هو مالك للنصاب نافذ التصرف فيه والزكاة إن تعلقت بالذمة فالذمة لا تضيق عن ثبوت الحقوق، أو بالعين فالتعلق بالذمة لا يمنع الحق المتعلق بالعين. (٥) "قوله فإن عين لكل غريم شيء" قدر دينه من جنسه.