للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأطعمها إياه (١) وعبارة الروضة ولو أسميت في كلإ مملوك (٢) فهل هي سائمة أو معلوفة وجهان وهي صادقة بالمملوك بالشراء وبغيره وهو مشكل وفي الشراء أشكل لا جرم رجح الشيخ جلال الدين البلقيني من الوجهين أنها معلوفة لوجود المؤنة ورجح السبكي أنها سائمة إن لم يكن للكلإ قيمة أو كانت قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلومة والمصنف تبع فيما قاله القفال (٣) فالترجيح من زيادته والمناسب لما قاله فيما يأتي في المعشرات من أن فيما سقي بما اشتراه أو اتهبه نصف العشر كما لو سقي بالناضح ونحوه أن الماشية هنا معلوفة بجامع كثرة المؤنة وهو الأوجه نعم إن حمل الكلأ على ما لا قيمة له وهو الشق الأول من كلام السبكي فقريب وإنما لم أحمله على الثاني من كلامه (٤) أيضا لأنه إنما يأتي على وجه ضعيف في مسألة العلف في أثناء الحول حكاه الأصل مع ثلاثة أوجه وصحح منها في الروضة والمنهاج كأصله ما قاله المصنف "لا أن جره وأطعمها" إياه ولو في المرعى فليست سائمة هذا من زيادته وبه أفتى القفال قال ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة، فلو جمع وقدم لها فمعلوفة.

"فرع لا زكاة في العاملة" في حرث أو غيره ولو محرما "وإن أسميت" لخبر البيهقي وغيره وصحح ابن القطان إسناده. ليس في البقر العوامل شيء، ولأنها لا تقتنى للنماء بل للاستعمال كثياب البدن ومتاع الدار وذلك بأن يستعملها القدر الذي لو


(١) "قوله قال كما لو وهب له حشيش فأطعمها إياه" قال فلو جزه وأطعمها إياه في المرعى أو البلد فمعلوفة ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة فلو جمع وقدم لها فمعلوفة قال ابن العماد ويستثنى من ذلك ما إذا أخذ كلأ الحرم وعلفها به فلا ينقطع السوم لأن كلأ الحرم لا يملك ولهذا لا يصح أخذه للبيع وإنما يثبت لأخذه به نوع اختصاص ش. قال الصيمري في شرح الكفاية ولا زكاة في ماشية حتى تكون سائمة في موات المسلمين هذا لفظه وهو ينازع فيما قاله القفال ت وهذا أقرب.
(٢) "قوله وعبارة الروضة ولو أسميت في مملوك" كأن نبت في أرض مملوكة لشخص أو موقوفة عليه.
(٣) "قوله والمصنف تبع فيما قاله القفال" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وإنما لم أحمله على الثاني من كلامه إلخ" قال شيخنا يمكن أن يحمل الشق الأخير على ما إذا كان لو بقي ذلك القدر لم يتضرر به ضررا بينا.