للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

به الشيخ أبو حامد (١) وجعله أصلا مقيسا عليه انتهى وتعبير المصنف بقوله وكذا الذهب والفضة أولى من تعبير أصله بقوله وكذا لو بادل الذهب بالذهب (٢) أو بالورق "ويكره ذلك" أي كل من البيع والمبادلة "فرارا من الزكاة" لأنه فرار من القربة بخلاف ما إذا كان لحاجة أو لها وللفرار أو مطلقا على ما أفهمه كلامهم "فلو عاوض غيره" بأن أخذ منه تسعة عشر دينارا "بتسعة عشر دينارا من عشرين" دينارا "زكى الدينار لحوله وتلك" أي التسعة عشر "لحولها" والتصريح بهذا من زيادته هذا في المبادلة الصحيحة "أما المبادلة الفاسدة فلا تقطع الحول" وإن اتصلت بالقبض لأنها لا تزيل الملك.

"فرع" لو "باع النصاب" قبل تمام حوله "ثم رد عليه بعيب أو أقاله استأنف" الحول من حين الرد ولو كان الرد قبل القبض لتجدد ملكه "فإن حال الحول قبل العلم بالعيب امتنع الرد في الحال لتعلق الزكاة" بالمال فهو عيب حادث عند المشتري من حيث إن للساعي أخذها من عين المال لو تعذر أخذها من المشتري "والتأخير" أي تأخير الرد "لإخراجها لا يبطل به الرد قبل التمكن" من أدائها لأنه غير متمكن من الرد قبله "فإن سارع إلى إخراجها أو لم يعلم به" أي بالعيب "إلا بعد إخراجها نظرت فإن أخرجها منه" أي من المال والواجب من جنسه "أو" من غيره بأن "باع منه قدرها" واشترى بثمنه واجبه "بني الرد" أي جوازه "على تفريق الصفقة" في الرد بعيب والأصح المنع فالأصح لا رد "فإن قلنا لا رد فله الأرش" وإن كان المخرج باقيا بيد المستحقين لالتحاق نقص المال عنده بالعيب الحادث وقيل لا أرش له إن كان المخرج باقيا بيدهم لأنه قد يعود إلى ملكه فيرد الجميع والتصريح بالترجيح تبعا للمجموع من زيادته "أو" أخرجها "من غيره رد" إذ لا شركة حقيقة بدليل جواز الأداء


(١) "قوله صرح به الشيخ أبو حامد" وقد ذكره الرافعي في باب زكاة التجارة في أثناء تعليل وحذفه من الروضة.
(٢) "قوله وكذا لو بادل الذهب بالذهب إلخ" لا يختص ذلك بالنقد بل لو كانت عنده سائمة نصابا للتجارة فبادل بها نصابا من جنسها للتجارة كان كالمبادلة بالنقود نقله البلقيني في حواشيه عن مقتضى كلام الماوردي. قوله وإن تم في مدة الخيار زكاة إلخ" وإن أجيز فالزكاة على المشتري وحوله من العقد.