بها الراعي على يديه (١) رواه مالك والشافعي بإسناد صحيح ويوافقه أن المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج نماء عظيما فيتبع الأصول في الحول واستشكل إيجاب الزكاة فيه بما سيأتي (٢) من اشتراط السوم في كلإ مباح ويجاب بأن اشتراطه خاص بغير النتاج التابع لأمه في الحول ولو سلم عمومه له فاللبن كالكلأ لأنه ناشئ منه على أنه لا يشترط في الكلأ أن يكون مباحا على ما يأتي بيانه "وما ملك" منه "بشراء ونحوه يضم إلى" ما عنده في "النصاب" لأنه بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة "لا في الحول" لأنه ليس في معنى النتاج لأنه مستفاد وهو أصل بنفسه تجب الزكاة في عينه فيفرد بالحول كالمستفاد من غير الجنس "فإذا ملك ثلاثين بقرة اليوم وعشرا غدا زكى ثلاثين لحول اليوم تبيعا و" عشرا "لغد" أي لحوله وفي نسخة لغده "ربع مسنة" لأنها خالطت الثلاثين في جميع حولها وواجب الأربعين مسنة وحصة العشر ربعها. "ثم كل سنة أول يوم" منها "ثلاثة أرباع مسنة" للثلاثين "وفي غد ربعها" للعشر "وإذا ملك إبلا عشرين ثم اشترى" في أثناء الحول "عشرا فعليه لحول العشرين أربع شياه ولحول العشر ثلث بنت مخاض ثم" عليه "كل حول بنت مخاض ثلثاها لحولها" أي العشرين "وثلث لحول الشراء وقس عليه" فلو كان المشترى في هذه خمسا فعليه لحول العشرين أربع شياه ولحول الخمس خمس بنات مخاض ثم كل حول بنت مخاض أربعة أخماسها لحول العشرين وخمسها لحول الشراء وهذا كما ما مر في طرق الخلطة على الانفراد يجب في السنة الأولى زكاة الانفراد وبعدها
(١) مالك في الموطأ، كتاب الزكاة، باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة، حديث "٦٠٠" والشافعي في مسنده "١/ ٩٠" من كتاب الزكاة، أبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، حديث "١٥٧٥". والنسائي في كتاب الزكاة باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلا لأهلها ولحمولتهم، حديث "٢٤٤٤" والدارمي في كتاب الزكاة باب ليس في عوامل الإبل صدقة، حديث "١٦٧٧"، والحاكم في المستدرك في كتاب الزكاة "١/ ٥٤٩" رقم "١٣٣٤". (٢) "قوله: واستشكل إيجاب الزكاة فيه بما سيأتي إلخ" أجيب عنه بأجوبة أحدها أن صورة المسألة أن المدة التي اقتاتت فيها السخال باللبن يسيرة بحيث لو فرض مثلها في علف السائمة لم يخرجها عن السوم، فإن طالت المدة صارت معلوفة فلا زكاة فيها، لأن اللبن متمول كالعلف الثاني أن السخلة المغذاة باللبن لا تعد معلوفة زعرفا ولا شرعا، ولهّا لو أسلم في لحم معلوفة لم يجبر على قبول لحم رضيعه لأن المعلوف مختص بأكل الحب، وفيه نظر، الثالث: أن اللبن الذي تشربه السخلة لا يعد مؤنة في العرف، لأنه يأتي من عند الله، ويستخلف إذا حلب فهو شبيه بالماء فلم يسقط الزكاة، الرابع: أن اللبن وإن عد شربه مؤنة إلا أنه قد تعلق به حق الله تعالى، فإنه يجب صرفه في سقي السخلة، ولا يحل للمالك أن يحلب إلا ما فضل عن ولدها، وإذا تعلق به حق الله كان مقدما على حق المالك بدليل أنه يحرم على مالك الماء أن يتصرف فيه بالبيع وغيره بعد دخول وقت الصلاة، إذا لم يكن معه غيره، ولو باعد أو وهبه بعد دخول الوقت لم يصح لتعلق حق الله به ويجب صرفه إلى الوضوء فكذا لبن الشاة يجب صرفه إلى الاسخلة فلا تسقط الزكاة، وأجيب أيضا بأن النتاج لا يمكن أن يعيش إلا باللبن فلو اعتبرنا السوم، لأنه زلا يتصور بخلاف الكبار، فإنها تعيش بغير اللبن، وبأن ما تشربه السخلة من اللبن ينجبر بنموها وكبرها بخلاف المعلوفة فإنها قد زلا تسمن ولا تكبر، وبأن الصحابة ﵃ أوجبوا الزكاة في السخلة التي يروح بها الساعي على يده مع علمهم، بأنها لا تعيش إلا باللبن.