للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غنم البلد أو من مثلها" في القيمة أو أعلى كما فهم بالأولى "من أي النوعين" أي الضأن والماعز "شاء (١) ولو" كان المخرج "ذكرا في إبل إناث" فيجزئ كالأضحية بخلافه في الغنم إذا كان فيها أنثى لأن المخرج عنها أصل لا بدل فلا يجزئ عنها إلا أنثى على الأصل في الزكاة كما سيأتي بخلاف المخرج عن الإبل (٢).

"فرع تجزئ بنت مخاض ثم" وفي نسخة أو "بدلها" من ابن لبون أو نحوه كما سيأتي "في خمس من الإبل إلى خمس وعشرين" منها بإخراج الغاية (٣) "ولو زاد قيمة الشاة" الواجبة واحدة أو أكثر "عليها" أي بنت المخاض ثم بدلها وفي نسخة عليه أي ما ذكر من ذلك وذلك لأنه إذا أجزأ عن خمس وعشرين فعما دونها أولى وفي إيجاب عينه إجحاف بالمالك وفي إيجاب بعضه ضرر الشركة فأوجبنا الشدة بدلا لخبر أنس السابق فصار الواجب أحدهما لا بعينه وإن كان الأصل المنصوص عليه الشاة كما اقتضاه نص الشافعي وقد حكى الأصل وجهين في أن الشاة أصل (٤) لظاهر الخبر أو بدل لأن الأصل وجوب جنس المال واقتضى كلامه ترجيح الأول فلو امتنع من أدائهما أجبر على أداء الشاة فإن أدى البعير قبل منه وعلم مما قاله المصنف أنه يشترط أنوثة البعير المخرج في ذلك إذا كان في إبله أنثى كما في المخرج عن خمس وعشرين.

"فرع لو كانت الإبل مراضا وجبت شاة صحيحة بلا تقسيط" بل يجب أن تكون كاملة كما في الصحاح إذ لم يعتبر فيها صفة ماله فلم تختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية بخلاف نظيره في الغنم ونحوها لأن الواجب هنا في الذمة وثم في المال وقيل تجب فيها صحيحة بالتقسيط بأن تكون لائقة بها فيؤخذ من خمس قيمتها بالمرض خمسون وبدونه مائة وشاتها تساوي ستة صحيحة تساوي ثلاثة والترجيح من زيادته وما رجحه قال في المجموع إنه الأصح (٥) عند صاحب المهذب وغيره كلام الأصل قد


(١) "قوله من أي النوعين شاء" فلو كانت غنم البلد كلها ضائنة وهي أعلى قيمة من المعز لم يجز إخراجه.
(٢) "قوله بخلاف المخرج عن الإبل" قضيته أن الشاة بدل والأصح أنها أصل قال شيخنا نعم يمكن حمل القول بأنها بدل من حيث القياس وأنها أصل من حيث الحكم كاتبه.
(٣) "قوله بإخراج الغاية" أي لأن حكمها علم مما مر وإلا فإدخالها صحيح.
(٤) "قوله في أن الشاة أصل" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه الصحيح أنها أصل ع.
(٥) "قوله: قال في المجموع: إنه الأصح" عند صاحب المهذب وغيره، وفي البيان أنه وجزم به القاضي الحسين، وقال القمولي: إنه الأصح، ونص المختصر.