وجه الاستدلال: بلغ رسول الله ﷺ الرسالة بمكاتبة مَنْ كاتَبَه فيقع الطلاق بمجرد الكتابة (١).
الرد: كتابة النبي ﷺ لم تكن عارية عن النية.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ»(٢).
وجه الاستدلال: الكتابة عمل فيقع بها الطلاق كما يقع بالكلام.
الرد: تشترط النية مع العمل فيعفى عن الغلط والسهو ولا يترتب عليهما حكم.
الدليل الثالث: الكتابة عمل جارحة تبين المراد ويفهم منها الطلاق كالنطق (٣).
الرد: فرق بين النطق والكتابة فلا تقوم الكتابة مقام النطق في كل شيء.
الدليل الرابع: الكتابة تقوم في الإفهام مقام الكلام (٤).
الرد: والإشارة كذلك والحنابلة لا يوقعون الطلاق بالإشارة من المتكلم ولو نوى الطلاق.
الدليل الخامس: الكتابة حروف يفهم منها الطلاق، فإذا أتى فيها بالطلاق، وفهم منها الطلاق، وقع كاللفظ (٥).
الرد: كالذي قبله.
الدليل السادس: الكتابة أعم من الكلام فهي تفهم الحاضر والغائب من الكلام المختص بإفهام الحاضر دون الغائب (٦).